بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٦٦

مسألة: وسئل عن امرأة عليها بدل من شهر رمضان فأخذت في البدل ثم تركت ذلك لأن الحيض أدركها فأرادت أن تدع ذلك ثم رجعت عادت أبدلت ذلك الأول هل يجزؤها ذلك ولا شيء عليها غير ذلك؟ قال معي أن لها ذلك

•

قلت له: فإن صامت وأصبحت حائضاً ورأت الطهر البين فغسلت هل لها أن تأكل بقية يومها؟ قال: معي أن لها ذلك فإن صامت لم ينفعها ذلك لأن اليوم حكمها كلها حيض إذا أصبحت في حكم الحيض

•

قلت له فكيف جاز لها الوطى وحكم ذلك حكم الحيض؟ قال: معي

أن ذلك يخرج في الكلام لأنك تقول جاءها الطهر في أيام الحيض

•

مسألة: ومن كتاب الأشراف قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على إسقاط فرض الصلاة عن الحائض في أيام حيضها واتفقوا على أن قضاء ما تركت من الصلاة غير واجب عليها واجمعوا أن عليها قضاء ما تركت من الصيام في أيام حيضها قال أبو سعيد ما مضى من قولهم يتواطأ على ما يخرج معي أنه ما يشبه قول أصحابنا. قال غيره هكذا عندي في قول أصحابنا

مسألة: ومن كتاب الأشراف: واختلفوا في الحامل ترى الدم قال عطاء وابن المسيب والحسن البصري والحسن بن المنكدر وجابر بن زيد وعكرمة والشعبي ومكحول وحماد والزهري والثوري والأوزاعي وأحمد ابن حنبل وأبو عبيد وأبو ثور والنعمان ويعقوب لا تدع الصلاة ثم اختلف هؤلاء أو من اختلف منهم فيما عليها من الطهارة عند رؤية الدم فأمرها بالاغتسال سعيد بن المسيب وعطاء وسليمان بن يسار والزهري. وقال الحسن وحماد بن أبي سليمان هي بمنزلة المستحاضة وقال محمد بن المنكدر والشعبي والثوري تتوضأ وتصلي وفيه قول ثان وهو أنه حيض فلتدع الصلاة إذا رأت الدم وكذلك قال مالك بن أنس والليث بن سعيد والشافعي واسحاق وابن مهدي وقتادة. قال غيره عن محمد بن عبد السلام هذا إغفال من قائله والذي يخرج في قول أصحابنا تكون بمنزلة المستحاضة والمستحاضة عليها الغسل وقد

264

١٣٬٢٤٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.