بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٦٧

مضى القول فيه وأصل جامع أنه لا يكون حيض مع حمل والله أعلم رجع إلى الكتاب.

قال أبو بكر بالقول الأول نأخذ قال أبو سعيد معي أنه يخرج جميع ما قيل في معاني قول أصحابنا فأظهر قولهم عندي أنها بمنزلة المستحاضة. وأظهر قولهم عندي في المستحاضة أن عليها الاغتسال وأكثر قولهم في الاغتسال أن تصلي وتجمع الصلاتين ومنه واختلفوا في المرأة ترى الدم وهي تمخض فروينا عن النخعي أنه قال هو حيض لا تصلي وقال الحسن إذا رأت الدم على الولد أمسكت عن الصلاة وقال اسحاق إذا ظهر الدم تركت الصلاة وإن كان قيل الولادة أو يومين وكان عطاء يقول تصنع ما تصنع المستحاضة وقال مالك في الماء الأبيض الذي يخرج من فرج المرأة حضرة الولادة تتوضأ وتصلي حتى ترى دم النفاس

بيوم

•

قال أبو سعيد معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا يشبه ما قيل إلا التصريح بأنه حيض لأنه يخرج في معاني قولهم أنه من طريق الولادة ومعنى النفاس فأرخص ما يثبت من قولهم عندي أنه إذا ضربها الطلق ورأت الدم السائل الذي يكون بمعنى الحيض أنها تترك الصلاة وتكون عندهم في معنى قولهم على هذا القول فيما رأت بعد ذلك من صفرة أو كدرة مالم تر الطهر بمنزلة النفاس وفي بعض قولهم أنها لا تترك الصلاة ولو رأت ذلك حتى تركز للولد وفي بعض قولهم حتى ترى أعلام الولد ولو ركزت للولد. وفي بعض أنها بمنزلة المستحاضة حتى تنقضي ولو خرج بعض الولد وفي بعض قولهم إذا انفقأ الهادي تركت الصلاة ترى دماً أو لم تره والمعنى من قولهم يخرج عندي أحد معنيين: أحدهما أنه إذا رأت أسباب الولد وهو معنا المخاض أو رأت ما تكون به نفساء من الدم السائل كذلك بذلك بمنزلة النفساء لثبوت أسباب الولد به ولأنه بمعنى النفاس وأما أن يكون في جميع ذلك بمنزلة المستحاضة. اذا لم يثبت بذلك معنى النفاس حتى يقع فهذا عندي هو الاحتياط لها في معنى الصلاة. والأول عندي هو معنا أشباه النفاس ومنه واختلفوا في الحائض تطهر

•

265

١٣٬٢٤٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.