الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٦٨قبل غروب الشمس أو قبل طلوع الفجر فقالت طائفة إذا طهرت قبل طلوع الشمس صلت الظهر والعصر. واذا طهرت قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء
وروينا هذا القول عن عبد الله بن عوف وابن عباس وبه قال طاؤوس ومجاهد والنخعي والزهري وربيعة ومالك والليث والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وقال الحسن البصري وقتادة وحماد بن أبي سليمان إذا طهرت في وقت العصر صلت العدسي وليس عليها صلاة الظهر وقال الثوري ليس عليها إلا العصر وكذلك قولهم في المغرب والعشاء إذا طهرت بعد الشفق وفي قول مالك إذا أمكنها أن تصلي الظهر وركعة من العصر فعليها الظهر والعصر. وإن لم يمكنها أن تصلي إلا صلاة واحدة فليس عليها غيرها
•
وكذلك الجواب في المغرب والعشاء قال أبو سعيد معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه إذا رأت الحائض الطهر في وقت فعليها صلاة تلك الصلاة والتي تليها قبلها وفي بعض قولهم أنه ليس عليها الصلاة إلا التي طهرت في وقتها وفي بعض قولهم أنه ليس عليها صلاة إلا الصلاة التي طهرت في وقتتها وأمكنها الغسل والتطهر قبل انقضاء وقتها وصلاتها في وقتها قبل انقضائها وهذا القول عندي أصح ما يخرج عندي من القول لأنها كانت فيما دون ذلك قبل الطهر ممنوعة من الصلاة وبعد الطهر مخاطبة بالغسل للصلاة ولا صلاة لها إلا به إلا أني أقول إنها إن خافت فوت وقت الصلاة التي طهرت فيها إن اغتسلت لها تيممت وصلت إذا كانت على حال إن أخذت في الغسل لم تدرك الصلاة في وقتها فإذا صلت بالتيمم فيخرج أنه لا شيء عليها غيره ويخرج عندي أنها تعيدها بالغسل عند وجود الماء والأول عندي باللازم وهذا بالاحتياط ومنه واختلفوا في المرأة تحيض بعد دخول وقت الصلاة قبل أن تصلي فقالت طائفة وقال الشافعي والنخعي وقتادة واسحاق عليها القضاء وقال أحمد يعجبني أن تعيد وقال الشافعي تقضيها إذا أمكنها أن تصليها في أول وقتها وإن لم يمكنها ذلك فلا قضاء عليها وقال محمد بن سيرين وحماد بن أبي سليمان والأوزاعي وأصحاب الرأي لا قضاء عليها إلا أن تفرط أو تدع الصلاة حتى يخرج الوقت
266