بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٦٩

وقال مالك إذا صلت ركعة من الظهر أو بعد الظهر ثم حاضت لا

الصلاة التي حاضت فيها

قال أبو سعيد معي أنه يخرج جميع ما قيل في هذا الفصل بما يشبه قول أصحابنا فإن كانت على غير توان في أمر الصلاة من أولها وقد يخرج جميع ذلك ولو كانت على توان ما كانت سالمة بذلك التواني فأشبه ما يخرج عندي في قول أصحابنا في نحو هذا أنه اذا مضى وقت الصلاة الحاضرة بقدر ما لو قامت إلى الصلاة تطهرت وصلتها بكمالها قبل أن يأتي الحيض في معاني الاعتبار كانت مأمورة ببدل تلك الصلاة ولو كانت في الاعتبار يبقى عليها من تلك الصلاة حداً ولم تتوان فبقي عليها حد مما لا تتم الصلاة إلا به لم يكن عليها إعادة الصلاة إذا طهرت. ومنه واختلفوا في الحائض تطهر وقت لا يمكنها فيه الاغتسال والصلاة حتى يخرج الوقت فقال الأوزاعي لا شيء عليها وقال قتادة والثوري إذا رأت الطهر في وقت الصلاة فلم تغتسل حتى يذهب وقتها

•

فلتعد تلك الصلاة وفي قول الشافعي إذا طهرت قبل غروب الشمس بقدر ركعة تصلي الظهر والعصر وإن لم تفرغ من غسلها حتى غربت الشمس وبه قال

أحمد

•

•

قال أبو سعيد معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أن الحائض إذا طهرت في أيام حيضها وفي وقت صلاة نحو ما يلزمها في طهرها من حيضها مما مضى من القول لمعاني الاختلاف ولا فرق مع صاحب هذا القول من طهرها في أيام الحيض بعد تمام الحيض في ثبوت الطهر وثبوت الصلاة في الطهارة وقد يخرج في بعض قولهم أن لها أن تنتظر رجعة الدم إذا كان الطهر في أيام الحيض فإن راجعها الحيض لم يكن عليها إعادة فان تم لها الطهر كان عليها الإعادة. وأحسب أن من قولهم أن لها أن تنتظر الصلاة والصلاتين وأحسب أن من قولهم أن لها أن تنتظر يوماً أو ليلة والشك مني من قولهم أن تنتظر يوماً وليلة بهذا المعنى وهذا عندي بشبه الفاحش لأنه قد قيل إنه أقل الحيض فيخرج أنها تنتظر في أيام حيضها كلها وأصح معاني ما قيل على الطاهر الغسل والصلاة وإنما كان لها

267

١٣٬٢٥١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.