بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٧٠

العذر في ترك الصلاة المعارضة الحيض فمتى زال معنى الحيض ثبت معنى الصلاة

ومن غير الكتاب أحسب من حفظ أبي معاوية عن أبي عبد الله وقال في الحائض والنفساء إذا سرحت شعرها ليس عليها أن تغسله وان وقع من شعرها في ثوبها وصلت فلا بأس وليس هي في هذا مثل الجنب

وليس عليها إذا أرادت أن تأكل أن تتوضأ كما علي الجنب

مسألة: سألت أبا سعيد حفظه الله عن الحائض كيف لزمها بدل الصيام ولم يلزمها بدل الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى الحائض والنفساء عن بدل الصلاة التي تركتها في أيام الحيض والنفاس وأمرهما أن يبدلا ما أكلتا في أيام الحيض والنفاس في شهر رمضان

صلى الله علي نبينا محمد وعليه السلام.

مسألة: وعن مستحاضة عليها صلوات فائتة؟ قال إذا فرغت من الفريضة واغتسلت غسلة أخرى للصلاة الفائتة فلتصل حتى يجيء وقت الصلاة ثم اغتسلت بين الصلاتين فعلى هذا النحو تقضي قال أبو سعيد الذي معنا أنها تغتسل للصلاتين الحاضرتين غسلاً جديداً. ومن الكتاب وعن مستحاضة اغتسلت بين الصلاتين. ثم انقطع عنها الدم فلم تر طهراً ولا صفرة فلتنظر بقطنة نظراً داخلاً فإن رأت صفرة فلتتوضأ لكل صلاة وما نظرت الدم فلتغتسل بين كل صلاتين للغداة غسلاً ثلاث مرات في كل يوم وليلة قال أبو سعيد قد قيل إن المستحاضة لا غسل عليها إلا في الدم السائل أو القاطر وأما المكمن في الرحم فلا غسل عليها على ما عرفنا وعليها منه الوضوء

مسألة: عندي أنه عن أبي سعيد وقال غسل الحيض فريضة وفرضه في كتاب الله فيما أحسب أنه من قوله تبارك وتعالى (حتى يطهرن فإذا تطهرن) فقيل إن الطهر هو النقاء والتطهر هو الغسل

268

١٣٬٢٥٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.