الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٧١مسألة: وعن امرأة تمت أيام حيضها فانقطع عنها الدم ولم
تر طهراً فاغتسلت وصلت ثلاثة أيام ثم رأت الطهر فلم تغتسل مرة أخرى؟ قال: أرى أن تغتسل حين ترى الطهر. قلت فهل عليها القضاء؟ قال: إن قضت فهو أفضل. قال أبو سعيد إذا انقطع عنها الدم السائل أو القاطهر اغتسلت ثم تتوضأ لما سوى ذلك من الصفرة والكدرة والحمرة وأشباه ذلك. فإذا طهرت من ذلك فقد جرى عندي الاختلاف في وجوب الغسل عليها وأحب أن لا يجب عليها غسل والذي يوجب عليها الغسل فلم تغتسل وصلت على ذلك لحقها البدل عنده لما صلت منذ لزمها الغسل ولا أحب أن يلزمها البدل لأني لا أحب أن يلزمها
الغسل
•
ومن جامع ابن جعفر وكل طهر كان فيما بين أيام الحيض وأيام النفاس فهو محسوب من تلك الأيام التي رأت فيهن الدم من قبل
ومن بعد
•
ومن الكتاب قال بعض الفقهاء في امرأة طهرت من حيضها على وقتها ولبثت نصف نهار أو يوماً ثم راجعها الدم أنه إذا انقطع عنها الدم ثم راجعها لم يكن لها أن تنتظر وكانت مستحاضة فإن كان بقي صفرة على أثر الحيض انتظرت وقال بعض لا تزيد في الصفرة فإن رأت دماً سائلاً أو عبيطاً بعد انقضاء وقت حيضها زادت يوماً أو يومين فإن لم ينقطع عنها الدم أبدلت صوم اليوم واليومين وصلاتهما. وإن انقطع عنها فيهما فلا بدل عليها فيهما في صوم ولا صلاة.
ومن الكتاب سألت أبا الحسن محمد بن الحسن رحمه الله عن امرأة إذا رأت الدم في أول حيضة يومين أو ثلاثاً ثم انقطع عنها الدم طهرت مثل ما رأت الدم ثم راجعها الدم اليوم الرابع والثالث. إن كانت رأت الدم يومين أو أكثر أيكون هذا الدم من أيام حيضها؟ قال: إذا لم يكن الطهر أكثر من الدم فهو حيض وهو محسوب من الحيض وتعتد به. قلت له: وكذلك إذا كان بها أيام قد عرفتها فرأت الدم في أيام حيضها يومين ثم انقطع عنها يومين ثم جاءها يوم ثالث أيكون هذا من حيضها ويكون الأول دم حيض؟ قال: نعم قال وإن كان الطهر ثلاثة أيام وكان الدم يومين في أيام حيضها فذلك ليس بحيض قال واذا رأت المرأة الدم في
269