الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٧٨باب الاستنجاء من الحيض والجماع وما أشبه ذلك لاحق بيانه
وغسل المرأة من الجنابة والحيض سواء وتؤمر الحائض بحمل الغسل وإن بلغ الماء أصول الشعر أجزأها عن نقض الذوائب وعلى المتطهرة من الحيض والجنابة أن تدخل أصبعها في الفرج وتبالغ في الغسل ولا تؤذي موضع الولد فإن تركت ذلك جاهلة أو ناسية ولم تغسل والج الفرج وكانت ثيباً وصلت بجهل أو عمد فعليها البدل والكفارة
•
وإن كانت ناسية فليس عليها إلا البدل وقيل إذا غسلت الحائض فرجها ورأسها فقد خرجت من حد الحيض ولو لم تغسل البدن ولا يجوز لها الصلاة حتى تغسل البدن كله أو أنها غسلت البدن كله ولم تغسل الفرج والرأس ولم تخرج من حد الحيض بعد ولو غسلت فرجها وبدنها كله ولم تغسل رأسها فهو من على حيضها ومن وطئ زوجته على هذه الحال فقد وطيء حائضاً والله أعلم وإن طهرت بماء مستعمل أو نجس فقد قيل إن الماء المستعمل لا
•
•
•
يجزئ للغسل والوضوء وإن اغتسلت به ثم وطئها زوجها لم تحرم عليه ومن غيره قال محمد عبد السلام: التي تغتسل بالماء النجس والمستعمل ووطئها زوجها وهو عالم بنجاسته أو استعماله حرمت عليه امرأته لأن الحرمة تقع في التعمد والقصد من الزوج وهي لم يثبت لها غسل من ذلك وإن كانت هي عالمة بذلك ولم يعلم هو ولم تعلمه هي فقد يخرج عندي على معاني قول أصحابنا أنها آثمة لأنها أمكنته من محجور
عليها
•
ويعجبني أن تفتدي منه بما عليه لها إن قبل ذلك منها وإن لم يقبل لم يكن عليه القبول حكماً ويسعه أن يمسك زوجته ويسعها هي منه ما يسعه منه. وإن ما لم أفسدها لأجل إنما الفساد يقع بوطئه هو متعمداً في الوقت المحجور عليه وفعلها ليس كفعله عندي وإذا كانا علما جميعاً ونسيا حين الجماع فلا فساد عليه في زوجته ومختلف فيه إن وطئها وقد طهرت قبل أن تغتسل وإن غسلت رأسها
رجع
•
276
•
أو فرجها فمنهم من لم ير بذلك بأساً