بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٨٤

باب في وطئ الحائض

وسألت عن رجل وطيء امرأته بعد ما طهرت وانقطع عنها الدم ولم تغتسل؟ فقولنا فحفظنا عن ذوي العلم من أعلام دعوتنا وإنه إلى أبي عبيدة وغيره من الفقهاء أنه بمنزلة من وطئ في الدم وبهذا نأخذ. قال محمد بن عبد السلام لا يحل وطئ هذه المرأة حتى تغتسل بالماء بعد الطهر من الحيض وهو يخرج عندي على بعض القول وبه نأخذ وحجته قول الله تعالى (ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن) فلهذا منع الوطيء حتى تطهر والله أعلم. وقال بعض المسلمين الواطئ في دم الحيض متعمداً لا تحل ولا

•

تحرم. ومن المصنف كان الربيع ومحبوب يقولان لا تحل ولا تحرم فيمن وطئ متعمداً وكان أبو عبد الله يرى الفراق وكان أبو علي وغيره من فقهاء المسلمين يأخذون بقول الربيع ومحبوب ويقولون لا تحل ولا تحرم وبعض حرم وبعض لم يحرم.

رجع إلى الكتاب. وقال بعضهم تحرم عليه والفراق أحب إليهم وبه نأخذ قال إن طهرت فطلبت ماء فلم تجد فتيممت للصلاة فهل لزوجها أن يطأها فقد حفظ أبو صفرة عن والدي رحمه الله أنه لا بأس عليه في وطئها وقال أبو أيوب لا يطؤها حتى تجد الماء وتغتسل ويقول والدي رضي الله عنه أخذ في هذا. قال محمد بن الحسن كلاهما صواب وبقول

محبوب

نأخذ

•

مسألة: وعن رجل طلب إلى امرأته نفسها فأعلمته أنها حائض وقالت: إنها تغتسل غداً فلما كان من الغد جاءها وهي نائمة وظن أنها قد طهرت لحال قولها إنها تغتسل فوطئها فلما انتبهت نزع فأعلمته انها لم تغتسل بعد فبئس ما صنع ولا يبلغ به إلى حرمة

مسألة: وعن رجل أراد أن يجامع امرأته فقالت إنها حائض ثم رآها تصلي وكان ذلك منها على غير مرة فأراد مرة مجامعتها فقالت إني

282

١٣٬٢٦٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.