الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٨٦رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنا نغيب عن الماء ومعنا الأهلون؟ فقال الصعيد كاف ولو الى سنين مالم تجد الماء ولو إلى سنين. وقد روي أنه قال عليه السلام لأبي ذر الغفاري أو لغير الصعيد الطيب ولو إلى عشر سنين ففي هذا ما يجزى الصعيد لمن لم يجد الماء وإن كان معه امرأته جاز له مجامعتها والصعيد بالتراب لهما جائز مالم يجد أو الحائض إذا طهرت من حيضها تيممت وصلت وجائز مجامعتها بعد التيمم بالصعيد على قول بعض الفقهاء وشدد آخرون في ذلك حتى تغتسل بالماء من الحيض والنفاس كله سواء
الماء.
رجع إلى كتاب بيان الشرع ومن كتاب الأشراف وثبت عن عائشة أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرني أن أتزر ثم يباشرني وأنا حائض. وقالت عائشة إزارها على ما دون الإيلاج أسفلها ثم يباشرها وبمثل هذا المعنى قال سعيد بن المسيب وشريح وعطاء وطاووس وسليمان بن يسار وقتادة وهو معنا قول مالك والشافعي ورخص أحمد وإسحاق وأبو ثور في مباشرتها ورخصت طائفة لزوج الحائض في إتيانها دون الفرج.
•
روينا هذا القول عن عكرمة والشعبي وطاووس وعطاء وقال الحكم فلا بأس أن تضعه على الفرج ولا يدخله وقال الثوري لا بأس أن يباشرها زوجها إذا اتقى موضع الفرج. وقال ما دون الجماع. وقال إسحاق لو جامعها دون الفرج فأنزل لم يكن فيه بأمر روينا عن النخعي معنا قال أبو بكر اتباع ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أعلاها ولا تحرم من إتيانها أسفلها دون الفرج إذا اتقى موضع الأذى قال أبو سعيد ما مضى من قولهم يتواطأ على ما يخرج أنه على ما يشبه قول أصحابنا إلا إنزال الماء فإن كان أراد إنزاله في الفرج فلا يخرج ذلك مما يجوز عندهم وإن كان فيما دون الفرج فكل ذلك يخرج على الإجازة من قولهم ومن الكتاب اختلف أهل العلم على أن من أتى زوجته حائضاً فروينا عن ابن عباس أنه قال يتصدق بدينار أو بنصف دينار وبه قال أحمد وروينا عن ابن عباس رواية ثانية وهي إن كان في أول الدم فدينار وإن كان في آخره فنصف دينار وبه قال النخعي وقال إسحاق إن كان الدم
معي
284