بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٨٧

عبيطاً فدينار. وإن وطئها وقد طهرت من الحيض ولم تغسل فنصف دينار وهذا قول الأوزاعي وبه قال قتادة وفيه قول خامس قال سعيد بن جبير وهو أن عليه عتق رقبة. وقال الحسن البصري ما على الذي يقع على امرأته لعله في رمضان

وفيه قول سابع وهو أن لا غرم عليه في ماله ويستغفر الله هذا قول عطاء والنخعي وابن مليكة والشعبي ومكحول والزهري وأبي زياد وربيعة وحماد أبي سليمان وأيوب السجستاني ومالك وليث بن سعيد. وسفيان الثوري والشافعي والنعمان ويعقوب.

قال أبو بكر قد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الذي يأتي امرأته وهي حائض يتصدق بدينار أو بنصف دينار في اسناده اضطراب فان يكن ثابتاً ليس فيه قول وان لا يثبت لم يجز أن يوجب على من أتى امرأته حائضاً غرماً بلا اختلاف

•

قال أبو سعيد معي أن هذا كله غلط ولا معنى يدل على موضع الصدقة بقليل ولا كثير. فيمن وطئ امرأته في الحيض لأنه لا يشبه ذلك معنى من المعاني فإذا ثبتت الصدقة على من أتى زوجته حائضاً بمعنى الوطئ بمعنى المحرم أو المحجور فالزنا اكثر في معاني الاجتماع ففيه أكثر الصدقة عند التوبة ولا نعلم أن أحداً أوجب على الزاني صدقة وليس عليه إلا التوبة

ومن الكتاب واختلفوا في وطئ الرجل زوجته بعد انقطاع دمها قبل أن تغتسل فممن منع منه وكرهه سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار والزهري وربيعة ومالك والليث بن سعد والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وقد روينا بإسناد فيه مقال عن عطاء وطاووس ومجاهد أنهم قالوا إذا أدرك الرجل الشبق أمرها أن تتوضأ ثم أصاب منها إن شاء الله وصح من ذلك عن عطاء ومجاهد وهو أفقه القول ولا يثبت عن طاووس خلاف قول سالم واذ بطل أن يثبت عن هؤلاء فيصير في المسألة قول ثان وكان القول الأول كالإجماع منهم وبه نقول قال أبو سعيد يخرج معي في معاني قول أصحابنا منع وطيء الحائض بعد الطهر حتى تتطهر ويخرج في معاني ذلك بما لا أعلم فيه

285

١٣٬٢٦٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.