بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٨٨

اختلافا بالتأويل من قول الله تبارك وتعالى (ولا تقربوهن حتى يطهرن

فإذا تطهرن فثبت في التأويل أن الطهر هو طهارتها من الحيض. والتطهر الغسل بالماء لقوله وان كنتم جنباً فاطهروا) وقال فيه «ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا» فالتطهر هو الاغتسال والطهر هو الطهر من الحيض

•

مسألة: ومن غير كتاب الأشراف وأما التي طهرت في أيام حيضها وغسلت ووطئها زوجها ثم راجعها الدم في تمام أيام حيضها ما تكون به حائضاً فمعي انه قد كره له أن يطأها قبل تمام الأيام ولو كانت طاهراً ولا أعلم أنه قيل بفسادها عليه إذا طهرت في أيام نفاسها تم وطئها زوجها انه لا فساد عليه على معنى قوله إلا أنه قيل يؤمر أن لا يطأها حتى تخلو العدة.

مسألة: وكان الأشياخ ينهون الرجل أن يجامع امرأته وهي حائض وأن هؤلاء الغافلين يتعمد الرجل منهم ذلك ويزعم فيها وهم الجهلاء أن كل من جامع امرأته وهي حائض فإنه لا بأس عليه ولكن يتصدق بدينار أو بدينارين فيا عجباً من قلة فهمهم كل العجب لما ذكروا من ذلك

•

حائض

مسألة: وذكر أنه رأى في كتاب عن أبي عبد الله في امرأة طهرت من الحيض فاغتسلت بماء نجس ثم جامعها زوجها؟ قال: هي علمت بالماء أنه نجس أو لم تعلم ومن غيره قال نعم قد قيل هذا وقال من قال إن علمت بالماء أنه نجس فسدت عليه فإن لم تعلم أنه نجس وكان معها أنه طاهر فلا تفسد عليه وعليها في كلا الوجهين الغسل ولا يجتزئ بذلك الغسل ومن غيره قال أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان حتى تعلم هي بنجاسة الماء ويعلم هو أيضاً فحينئذ تفسد عليه لأن الفساد إنما يقع عليه فيها بتعمده هو لا بتعمدها هي ويعجبني الأخذ بهذا والله أعلم.

•

مسألة: ومن جواب لأبي عبد الله إلى الفضل بن الحواري وعن رجل

286

١٣٬٢٧٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.