الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٨٩أراد أن يطأ امرأته فزعمت أنها حائض فكذبها ووطئها وهي تزعم أنها حائض ولم ير هو دماً في ذكره ولا فيها أيسعه ذلك أم يكون القول قولها؟ وإن كان يسعه هو أيسعها المقام عنده إن كانت حائضاً ويسعه أن يقبل فديتها؟ فعلى ما وصفت إذا أكذبها ولم ير دماً قبل وطئه إياها ولا بعده على أثر الوطئ في وقته ذلك فلا أرى عليه فيها بأساً وله أن يصدقها وإذا أكذبها ولم ير دماً قبل وطئه إياها ولا بعده جميع ذلك ولا يقر برؤية الدم فالقول قوله مع يمينه ويطلب الفدية كما وصفت لك وإن كان غلبها على نفسها حتى وطئها فلا أرى عليه فدية ولا بأس عليها إن شاء الله والله أعلم. وأما هي إذا علمت أنها حائض فأمكنته من وطئها فلتفتدي منه إن قبل فديتها وان لم يقبل فديتها فلا أرى لها أن تجاهده وتمانعه نفسها بغير مجاهدتها له وإن كانت لم تمكنه وغلبها على نفسها حتى وطئها فلا أرى عليها بأساً ولا يلزمها الفدية منه قلت إن قالت إنها حائض فكذبها ووطئها فلما نزع أظهرت له الدم بأصبعها فقال هو وطئها ولا أرى دماً ونزعت ولم أر شيئاً وإنما أظهرته بعد ما فرغت أيكون هذا دليلاً على ما قالت ولا بعذر بتكذيبه إياها أم يسعه ذلك؟ فأقول إذا أظهرت له الدم على أثر وطيه إياها من قبل أن يفترقا وقد كانت قالت من قبل أن يطأها إنها حائض فلم يقبل ذلك منها ووطئها فإني أراه كالواطئ في الحيض متعمداً إذا أقرت أنها أظهرت اليه الدم من الوطئ على أثر وطئه إياها ويكون القول قولها مع يمينها بالله فان أنكر جميع ذلك ولم يقر برؤية الدم فالقول قوله مع يمينه وبطلت الفدية كما وصفت لك وإن غلبها على نفسها حتى وطئها فلا أرى عليها فدية ولا بأس عليها
•
•
إن شاء الله والله أعلم بالصواب ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد ابن المؤثر رحمه الله: وعن امرأة حائض أراد زوجها وطأها فلم تعلمه أنها حائض حتى وطئها ثم أخبرته؟ فعلى ما وصفت فلا بأس على الرجل في إمساك زوجته إذا لم يعلم بالدم حتى فرغ من الوطئ فليس عليه إذا لم يصدقها ولو كانت معه من قبل ذلك ثقة لأنها قد نزلت بمنزلة المتهمة إلا أن
287