الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٩٠تقول إنها نسيت فلم تعلمه حتى وطئها فإذا اعتذرت بالنسيان لم يكن عليها بأس بالمقام فإن قالت إنها أوطاته نفسها وهي تعلم أنها حائض ولم تعلمه حتى فرغ من وطئها فإن لم يصدقها فلا بأس عليه في المقام
عندها
•
وأما هي فعليها أن تفتدي منه بصداقها فإن قبل ذلك وأبرأ لها نفسها بانت منه وليس لها أن ترجع إليه أبداً وإن امتنع عن ذلك ولم يقبل فديتها امتنعته امتناعاً عن غير جهاد وتجاهده ولا تقاتله قتالاً يؤله فيه ولكن تأمره بتقوى الله وأن يعتزلها فإن لم تفعل فهو سالم وهي سالمة إن شاء الله إذا كان وطؤه إياها وهي كارهة لذلك غير مشتهية له وإنما فعلت ذلك على الكراهية والجبر.
•
ومن غيره ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله أنه إن لم يقبل فديتها لم تجاهده وتمانعه وطأها بغير مجاهدة. ومن غير جواب أبي إبراهيم محـ محمد بن سعيد بن أبي بكر رحمه الله أنه وإن لم يقبل فديتها تكرهت له ولم تعطر وتزين كما عودت ولا يرى منها المسارعة في ذلك ولا تمنعه فيما يلزمها له فيما هو لا يعلم ذلك وعن أبي الحسن رحمه الله أنه إذا لم يقبل فديتها وسعها المقام معه ووسعها منه ما يسعه منها وتعطر وتزين وتغمز له لأنها لا تقدر على غير ذلك من الخروج. وإذا لم تقدر على الخروج وهو لا يعلم كعلمها وسعها منه ما يسعه منها كان ذلك واسعاً منها ويسعها منه ما يسعه منها وقال إن ذلك موجود في آثار المسلمين ومما يوجد عن أبي الحوراي رحمه الله لا يسعها أن تمنعه نفسها وتفتدي منه فإن لم يقبل فديتها كان له ذلك وهي آثمة لا يجوز لها ذلك لأنها أدخلت على نفسها ذلك
•
مسألة: وسألته عن امرأة أتاها الدم في أيام حيضها ثم إن زوجها أراد مجامعتها فنسيت أن تعلمه بالدم حتى وطئها وأفرغ من وطئها ثم ذكرت؟ قلت له: هل عليها أو عليه في ذلك شيء؟ قال لا ليس مثل هذا شيء.
•
قلت له وكذلك لو وطئها وهي ناعسة لا تعلم وقد علمت هي بالدم ولم
288