الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٩١يعلم هو؟ قال: نعم ليس عليهما في ذلك شيء
•
قلت له فإذا رأى الرجل امرأته تترك الصلاة أيكون ذلك عليه حجة أن لا يطأها؟ قال نعم. قلت له فيمكن أن تترك الصلاة وهي متعمدة من غير عذر؟ قال لا ليس المعنى كذلك إنما ذلك إذا تركت الصلاة في الوقت الذي عودت تحيض فيه قلت له ما تقول في رجل ظن أن زوجته حائض ووقع ذلك في نفسه من غير أن يرى الدم ولا أعلمته بذلك أنها حائض غير أنه اتهم هو أنها حائض فأراد أن يقضي منها حاجة فيما دون الجماع وإنما يقرب منه ليقضي حاجة دون الجماع على أنها حائض عنده وكانت إذا أراد أن يجامعها وهي حائض أعلمته وكانت تشد على نفسها خرقة عند الحيض فلما أراد منها ذلك لم تحجزه بشيء ولم ير هو دماً ولا وجد خرقة ولا علامة الحيض ولم تعلمه فلما لم يكن كذلك ظن أنها طاهر فأمضى الجماع وأولج فلما فرغ من الجماع فإذا هي حائض ما يلزمه في ذلك؟ قال لا يلزمه في ذلك فساد ولا إثم على ما معنا.
قلت له ما حد التعمد في الذي تفسد منه المرأة على زوجها؟ قال حد ذلك أن تعلمه أنها حائض أو يرى هو بها الدم في أيام حيضها ثم يطؤها بعد ذلك عامداً وهو ذاكر لما رأى منها أو لما قالت له إنها حائض فذلك الوطئ الذي يفسد عليه امرأته قلت له فإن امرأة نسيت أن تعلم زوجها حتى وطئها وأولج الحشفة ثم ذكرت بعد ذلك فاستحت أن تعلمه هل لها في ذلك عذر؟ قال ليس لها في ذلك عذر قلت فإن ظنت أنه قد رأى الدم فظنت أنه لا يطأ وما لا يسعه لأنه عندها ثقة هل لها في ذلك عذر؟ قال: ليس لها في ذلك عذر. قلت له فإذا قالت لزوجها بعد ما وطئها إنها حائض وأنه وطئها وهي حائض ما يلزمه في ذلك؟ قال: إن قالت إنها نسيت حتى فرغ من وطئها فليس عليها ولا عليه في ذلك شيء إذا كانت ناسية وإن قالت إنها أوطأته نفسها وهي حائض وهو لا يعلم ذلك هي عالمة بالدم ورأى من بعد أن فرغ من الجماع فليس عليه هو أن يصدقها ولو رأى الدم بعد ما فرغ. قال ويقول لها إني أصدقك أنك أوطئتيني نفسك عامدة في ذلك ويسعه هو المقام معها وليس عليه أن يصدقها أنها أوطأته نفسها عامدة وهي
289