بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٩٣

ذات

هو عالم بذلك ولزمها له معاشرته فيرجى لها أن يسعها ما يسعه قلت له فإن كان تركها وأسكنها وأغض عنها خوفاً أن لا يسعها ما يسعه هل يلزمه في ذلك شيء إذا كان تركه لها لمعنى ولم يكن في الأصل حرمت عليه هو فيما يوقف عنه من الأسباب شيء حتى يتركها لغير علة من نفسه هو بلا أن يخاف أن يمنعه منها شيء فراجعته في المسألة فقلت له ويسع هذه المرأة من هذا الرجل ما يسعه منها إذا لم يقبل فديتها فقال في أول جوابه يرجى لها أن يسعها منه ما يسعه منها لأن ليس لها أن تمنعه حقاً تعلم أنه لم يزل عنها له فيما عنده هو ولا يسعها ذلك ولا يعذر على أن لا يحكم لها بذلك فإذا كانت هكذا لها أن يسعها ما يسعه قلت له يسعها ما يسعه أريد منه أن بي قطعاً يسعها ما يسعه؟ قال مراراً أومرتين نعم ما يسعه إذا لم يقبل فديتها ولم تقدر على الخروج منه

رجي

•

بحكم ولا فدية استغفرت ربها وتابت إليه وسعها منه ما يسعه منها قلت وهذه المرأة في الولاية؟ قال: نعم إذا تابت ولم تقدر على الخروج منه كانت في الولاية ومثل هذه مثل من أذنب ذنباً وعجز عن الخروج عنه فليس عليه إلا جهده.

قال ويكون اعتقاده هو أنه متمسك بما أحل الله له حتى يعلم احرامه ولا يكون اعتقاده أنه لا يقبل فديتها ليسعها المقام معه. ويكون اعتقادها هي إنما تفتدي بما لها وبما قدرت عليه بصدق من نيتها أو ندامة على ما كان منها وخوفاً منه بجميع ما قدرت عليه لتخرج من حرامه فمتى ما قدرت على الخروج منه بفدية فعليها أن تفتدي إذا رجت أن يقبل فديتها ويكون اعتقادها مع توبتها مما أسلفت على نفسها أنها متى قدرت على الخروج منه خرجت بمال أو احتيال منها عليه وليس لها أن تحتال بمنع نفسها ولا تمنعه شيئاً بما يلزمها له لأنه عند نفسه هي امرأته وإنما احتيالها عليه أن يخرجها بفدية أو طلاق ويسعها ما يسعه لأن ليس لها

حيلة

قلت له فما تكون صلاتها؟ قال صلاة زوجها قلت له فإن كانت قد صلت بصلاتها قال عليها البدل قلت له فيسعها أن تتعرى عنه لعله معه أو تغمز له أو تبرج به. فقال إذا وسعها الوطى وسعها هذا كله في حال ما يلزمها له ذلك على ما وصفنا فكل حالة لزمها له فيها الوطئ وهذا أيسر

291

١٣٬٢٧٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.