بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٩٦

في

عليه امرأته ولا أعلم في ذلك رخصة من أحد من المسلمين وإنما الرخصة الخطأ لا في العمد وإنما الخطأ إذا أراد القبل فأخطأ في الدبر فإذا تعمد في الدبر ولم يعلم أن ذلك حرام عليه فليس ذلك بخطأ ولا يعذر بجهل ذلك وتحرم عليه امرأته

وعنه عن امرأة غرت زوجها حتى جامعها وهي حائض تريد الخروج منه وهو لا يعلم وإنما علم بعد المجامعة أو لم يعلم إلا ما ادعت وصدقها أو لم يصدقها هل تفسد عليه؟ فعلى ما وصفت فليس عليه أن يصدقها .. ولا تفسد عليه امرأته والفساد عليها هي خاصة وعليها أن تفتدي بالذي لها عليه فإن قبل فديتها جاز له كذلك، وكذلك أيضاً إن لم يكن لها عليه شيء وكانت قد قبضت صداقها منه فعليها أن ترد عليه ما أخذت منه الصداق عاجل وأجل ويحل للزوج قبول فديتها وليس عليها أن تفتدي إلا بالذي تزوجها عليه وليس عليها أن تفتدي بغير ذلك من مالها وكذلك الزوج أيضاً لا يجوز له أن يأخذ منها إلا ما تزوجها عليه وذلك إذا غرته فإن لم يقبل الزوج فديتها فليس لها أن تمنعه نفسها وتطلب الخلاص لنفسها من ذلك وقد قيل ليس عليه أن يصدقها ولو كانت مثل عائشة أم المؤمنين فإن صدقها ودعها ولا يقربها ولا صداق لها عليه فافهم ذلك

مسألة: وعن رجل وطئ امرأته وبها صفرة وقد أخبرته امرأته أن بها صفرة وهي تخاف الحيض وذلك في قرئها؟ فقال من قال من المسلمين أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض وقال من قال حتى يتقدم الدم فعلى هذا القول الآخر فأرجو أن لا يكون عليهما بأس وفي قول المسلمين متسع إلا أن تكون رأت الدم في الجماع فإن رأه وجامع فقد وطئ في الحيض وإن أمسك من حين ما يرى الدم رجوت من قال حين حتى يتقدم الدم الصفرة فلا يكون بأس فان أخبرته أنها حائض فوطئ وأنكر أنها تخبره ولم تعلم فعليه اليمين وعليها أن تفتدي منه إن قبل فديتها وإلا هربت منه من حيث لا يراها ولا تقيم على الحرام فإن حلفت جبرت أن ترجع إليه وعليها هي أن تفتدي وعنه أيضاً وعن رجل جامع امرأته في الليل فلما أصبح إذا علامة فيه أنها حائض من غير علم منه ومنها هل تفسد عليه امرأته؟ فعلى ما

294

١٣٬٢٧٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.