الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٩٨الطهارة فارتفاعه يوجب زوال اسمه وعودها إلى ما كانت عليه والله أعلم.
ويقال إلى من ذهب إلى أن المرأة لا تطهر بزوال الحيض ولا يحل لزوجها أن يطأها حتى تغتسل بالماء الذي هو طهر للصلاة وإلا فهي في حكم الحائض
•
ما تقول في الذمية والمجنونة المضيق عليها إذا انقضى حيضها واغتسلت بالماء أليس الوطئ منها يكون حلالاً لزوجها؟ فإن قال نعم يقال له والذمية والمجنونة يغتسلان الغسل الذي هو طهر للصلاة أو طهرت من نجاسة أو طهر تعبد فإن كان من نجاسة وأي نجاسة تكون في غير موضع الدم وإن كان طهر عبادة فأي عبادة عليهما وإن كان تطهر للصلاة فمتى يصح ذلك منهما؟ وعندي أن الذمية والمجنونة إذا طهرتا من الحيض فارتفع الدم عنهما كان غسل الذمية بلا نية لأنها قد أقرت على دينها والمجنونة لا تغتسل وإن تولي غسلها عاقل ولا يجب أكثر من ذلك فمن قولك إباحة وطئها وغسلها على هذا وعدم الغسل سواء بل باب الجواز عندك أنه ليس تطهر ولا تكون به مطهرة وبالله التوفيق
•
فإذا أفاقت المجنونة واغتسلت الذمية اغتسلتا بنية الصلاة كالمتيمم إذا وجد الماء اغتسل وكان بغسله متطهراً لما يستقبل من العبادات والله
أعلم.
وإنما يجب التكليف على ما يمكن لا على مالا يمكن ألا ترى إلى قول الرسول عليه السلام لا صلاة بغير طهور ولا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب وكذلك في طهارة البدن والثوب والموضع وإنما ذلك على القدرة والإمكان فاذا جاءت العوارض وحدث العجز سقط اللزوم وتغيرت الأحكام لوجود العذر والله أعلم
•
296