الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٩٩مسألة: ومن غيره أحسب عن أبي الحواري وعن امرأة خرجت من عند زوجها زائرة لأمها وكانت أمها في قرية فأتاها الحيض عند أمها وجاء زوجها ليحملها. وقد غسلت من الدم من بعد طهرها وتمام قرئها وحمها على حمار فأقحمت المرأة من على الحمار فجاعتها دفعة دم ثم وطئها زوجها ولم تكن أعلمته بالدفعة وجهلت ذلك؟ فعلى ما وصفت فإن كان القرء قد انقضى وغسلت المرأة بعد تمام حيضها ثم وطئها زوجها بعد تلك الدفعة من قبل أن تغتسل منها فلا بأس عليهاما في ذلك فلا يقع عليهما فساد إلا أن تكون إثابة تعرفها في ذلك الوقت فجاءت الدفعة في ذلك الوقت ثم وطئها زوجها من قبل أن تغتسل ولم تعلمه بذلك فلا تعذر بجهلها والزوج معذور إذا لم يعلم بذلك وليس عليه أن يصدقها وعلى المرأة أن تفتدي منه وتخرج منه والله أعلم بالصواب
مسألة: عن أبي الحوراي رحمه الله عن رجل طلب إلى زوجته نفسها وقالت له فإني قذرة تعني انها ليست تصلي وذلك في الليل فنامت ونام ثم استيقظت فإذا هو قد وطئها فأرته الدم وقالت له قد قلت لك إني قذرة فقال الزوج ظننت أنها قذرة كان ولدها قد تغيط عليها هل تكون هذه
حجة.
فعلى ما وصفت فإذا لم تخبره بالدم وإنما قالت إنها قذرة فهذه له حجة فإن كانت المرأة لم تعلم بوطئه إياها فلم تعلمه حتى فرغ منها فلا إثم عليها ولا إثم عليه وعليها أن تطلب الخروج منه وتفتدي بما عليه لها فإن أبى عن ذلك لم يكن لها أن تمنعه نفسها وهي
أئمة
مسألة: عن أبي الحواري وعن امرأة كانت تنتظر محيضها وتغتسل يوم سابع وربما يوم ثامن فانتظرها زوجها إلى يوم تاسع أو ليلة تاسع ثم جاء إليها فقالت إني لم اغتسل بعد من الحيض فلم يصدقها لما عرف من عدتها ووطئها وساعدته ولم تمنعه عن المناومة فلما فرغ صح معه أنها بعد لم تغتسل؟
فعلى ما وصفت فإذا كانت المرأة قد اعلمته أنها لم تغتسل من الحيض فوطئها من بعد أن أعلمته فقد فسدت عليه امرأته وقد وطئ حائضاً فليتقيا الله هذان ولا يجتمعا بعد هذا أبداً فليفترقا ويعطيها
297