الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٣٠٠•
صداقها
مسألة: وسألته عن رجل وطئ امرأته وهي حائض ولا يعلم هو أنها حائض فلما فرغ منها قالت له إنها كانت حائضاً في الحين الذي وطئها هل له أن لا يصدقها ويسعه المقام معها؟ قال: نعم.
•
قلت فهل يسعها هي المقام على ذلك؟ قال قد قيل إنها تعلمه فإن صدقها وإلا افتدت منه فإن لم يقبل فديتها وسعها المقام معه على ذلك قلت فعليها أن تفتدي كلما رجت ذلك منه؟ قال لا يبين لي ذلك عليها فإن فعلت ذلك كان حسناً لأن ذلك أذى له ولا أحب لها أن تؤذيه
•
مسألة: وعن السكران إذا وطئ زوجته وهي حائض ولم يكن يعقله فذلك عندي لا يكون مثل الطلاق لأنه قد جاء في الحيض من الأقاويل والاختلاف غير ما جاء في الطلاق والأصل في الحيض أنه لا فساد حتى يطأ في الحيض
•
متعمداً والله أعلم. قال أبو سعيد قد قيل هذا أنها لا تفسد عليه وقال من قال إنها تفسد عليه لأنه مأخوذ بجناياته وهذه فروج والأخذ بالثقة فيها أولى
مسألة: وأما التي تستخرج الدم بالقطن فعن أبي علي أنها تستنقي عليه عنه ولا غسل عليها ولزوجها أن يطأها
•
مسألة: وعن رجل وطئ زوجته وهي في انتظار العودة إلا أنها قد طهرت ولم تغتسل فأخاف أن تكون كمن وطى حائضا وغسلها من الوطيء ومن الحيض غسلاً واحداً أرجو أن تكتفي به إن شاء الله
•
قلت: وهل لها أن تنتظر رجعة الدم إليها وهي طاهر؟ فلا نرى ذلك وقد ذلك عن أبي علي وبلغنا أن أبا معاوية أعجبه ذلك روي
مسألة: قال محمد بن عبد السلام جرت مسألة في رجل وطئ امرأته وهي حائض فكانت بكراً فأجنب فيها؟ مالم يلج النطفة وتغتمض الحشفة فلا تقع الفرقة بينهما وشاورت فيها شيخي أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن مداد ولم
298