بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٠٣

تنجس الماء وتعلم هي بحالتها أنها قد غسلت بماء نجس وإن لم تعلم أنها غسلت بماء نجس فنأخذ بقول من يقول كما أعلمناك أنها لا تفسد عليه حتى تغسل بماء نجس بعد علمها بالنجاسة قال الناظر ويعجبني أن يكون بعد علمه هو بنجاسته لأن الحرمة تقع بقصده وفعله والله أعلم.

•

•

مسألة: وعن امرأة طهرت من نفاسها ثمانية أيام ثم أتاها الدم وكانت تصلي وتغتسل فغسلت آخر غسلة وهي بها الدم فطهرت ثم وطئها زوجها فهذه تؤمر تغتسل تمام العشرة أيام منذ طهرت وهي أن تغتسل يومين وتصلي أحد عشر وتصلي صلاة الفجر ثم تترك الصلاة أيام حيضها فهذا الذي تؤمر به فإذا غسلت وصلت على صفتك هذه فإن كان آخر غسل غسلته عن طهراً أو عن انقطاع الدم أو الصفرة والكدرة وعلى كل حال فلا بأس بذلك ولا يفسد به على ما وصفت كان في أيام الحيض أو في غير أيام الحيض وإن كانت غسلت عن دم سائل أو قاطر أو صفرة أو كدرة فلا يقع بذلك الغسل وليس ذلك الغسل بشيء وهي حائض فإن وطئها على هذا السبيل وهو يعلم بذلك أو على هذه الصفة فلا يسعها عندي جهل ذلك إذا كان في أيام الحيض أو عن طهر من حيض ويحب في ذلك الأخذ بالثقة والتنزه عن الفروج الداخل فيها الشبهة وإن كان زوجها لم يعلم ذلك ولا كيف صنعت ووطئها على ذلك ولو كانت في الأصل حائضاً ولم تعلم الزوج بذلك على هذه الصفة وإنما وطئها على أنها طاهر متطهرة فذلك أهون. فأما الزوج فلا حجة عليه إلا أن تدخل في ذلك بعلم فأما هي فأحب لها أن تعلمه بذلك وتسأله الفدية وتفتدي منه بما عليه لها فإن قبل فديتها وابرأ لها نفسها كان ذلك أحب الي ولها وإن لم يقبل فديتها فقد قال من قال في مثل هذا أنه يسعها المقام معه ويسعها منه ما يسعه منها وذلك أحب الي وقال من قال نرجو لها أن يسعها منه ما يسعه منها وقال من قال أنها معذورة بالتوبة ويستحب لها أن تفتدي منه وعنه ومعي أنه قد قيل ليس عليها فدية في هذا ولا يفسد عليه

•

•

١٣٬٢٨٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.