الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٣٠٤ولا يفسد هو عليها إلا تعمده الوطئ في الحيض
والأصل في ذلك معي أنه ليس فعلها كفعله لأن أصل ما وقع به الفساد في قول أصحابنا إذا وطئ الزوج على التعمد بعد العلم في الحيض ولم يقولوا في تعمدها هي كما قالوا في تعمده هو ولا رأوا فعلها كفعله إلا أنها هي آثمة في كتوهانها ذلك في حيضها ولا يسعها جهل ما جهلته من ذلك في سبب الوطيء نفسه ولا يتولد من كتمانها هي معي من الفساد ما يتولد من الفساد من وطئه وهو على التعمد لأن فعل المرأة أشياء كثيرة قد فرقوا من فعلها وفعله
في
•
فقالوا لو أن رجلاً نظرت امرأة إلى فرجه متعمدة وعلم بذلك ولو كان الشهوة لم تفسد عليه بذلك ولا يفسد عليها وفي قولهم أجمع في قول أصحابنا أنه لو كان ذلك منه أنها تفسد عليه وقالوا لو مست فرجه بيدها أو بشيء من بدنها ولم تمسه بفرجها أنها
•
•
•
لا تفسد عليه في أكثر قولهم إن أراد تزويجها وبعض أفسدها عليه ولم يختلفوا فيما عرفناه من قولهم أنه لو كان ذلك منه فمس فرجها بيده أو بشيء من بدنه علي التعمد لشهوة و لغير شهوة أنها تفسد عليه وإن كان قد قيل في شاذ من القول غير هذا ولم نجدهم يعملون به. فوجدنا في أشياء كثيرة فعل الرجل غير فعل المرأة وتعمد الرجل غير تعمد المرأة في أمر الفروج فكان هذا الوجه معهم على الاختلاف من قولهم فيه إن خلا قولاً من عذرها إذا تابت لأنها ليست بحجة في الأصل عليه ولأن فعلها ليس كفعله في قولهم وأحببنا لها الاحتياط للخروج من الشبهة للاختلاف لتعظيم أمر الفروج والاقامة وقد الله من أبواب وسع الحلال التي لا شبهة فيها وانتقالها بالحلال إلى غيره ونحب في مثل هذه الأشياء إذا جاء الاختلاف فيها ولم يكن لها حجة ثابتة في إحلالها أن يتنزه عنها في أمر الفروج وينتقل عنها إلى مالا شبهة فيه مما أباحه الله مع إطلاق الفروج بفدية أو طلاق من غير شك منا
مسألة: وسألته عن امرأة قالت لزوجها في أيام الحيض إن بها دماً ثم قالت إنه لم يفض فوطئها لقولها أنه لم يفض ثم رجعت بعد ذلك فقالت أنها رأته فائضاً حين أراقت الماء كان معناها أنه لم يفض بنفسه
3.2