الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٣٠٥قال
•
وإنما مع الماء ما يكون ذلك؟ قال لا أعلم أن عليه أن يصدقها معي أنه مما قيل إنه إذا لم يفض وكان مبتدأ غير فائض فقد قيل إنه ليس بحيض فإذا وطئها على هذا لم يبن لي عليه بأس إذا لم يكن
حيض
•
وقد قيل إنه إذا لم يفض إلا حتى يخرجه غيره من الأشياء المخرجات له أنه لا يكون حكمه حكم الدم فائض فيما يلزم من الدم الفائض في الحيض والاستحاضة وأرجو أنه في بعض القول أنه يكون حكمه حكم الدم الفائض إذا فاض بوجه
وقلت له فإذا رأت هذا الدم في ذلك اليوم ثم انقطع ورأت الطهر البين ثم لم تعد ترى الدم حتى انقضت أيام حيضها ما يكون ذلك عند من قال إنه دم حيض؟ فإن انقطع عنها الدم بعد اليوم وقد تركت الصلاة ووطئها زوجها فقال من قال لا بدل عليها في الصلاة ولو طهرت الطهر البين واستمر بها ولم يراجعها الدم في أيام الحيض وقال من قا عليها بدل الصلاة ولا تفسد على زوجها لأنه لم يتم لها حكم الحيض.
مسألة: وفي جواب أبي الحواري في امرأة قعدت في مغتسلها تغسل من حيضها فوطئها زوجها وهي تغس فكان من جوابه أنه مالم تغسل فرجها وتصب على رأسها الماء القراح بعد الغسل واحتج في ذلك ورفع ذلك أن أبا موسى الأشعري ساله سائل وأحسب أنه رجل طلق زوجته ثم أراد ردها وهي تغسل ولم تغسل رأسها أو فرجها ولعلها قد وضعت الغسل في رأسها. فأفتاه بردها ثم رفع ذلك إلي عمر بن الخطاب رحمه الله فأحسب أن عمر قال له ما فعلت وذلك أحسب قبل أن يخبره بها أجاب فأحسب أنه ردها إليه وأحسب أنه قال له عمر لو فعلت ذلك لأوجعت رأسك. وكذلك جوابنا إن كانت تركت الفرج لم تغسله فهو عندنا على ما قالوا في صيامها وصلاتها وزوجها إن كانت لم تبالغ في غسلها إلا أنها قد مع نفسها فقد مضى قولنا فيها والله أعلم بالصواب
غسلته
•
وإن كانت لم تعلم يقيناً أن الفرج لم تغسله فالحكم فيها كما وصفنا
•