بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٠٧

من المسلمين أفسدها عليه بهذا. وقال بعض إنها أئمة في معاشرته إلا إذا تابت مما ركبت ومعي أنه قد قيل إن عليها أن تفتدي منه بما عليه لها إن قبل فديتها. فإن لم يقبل لم يكن عليه ذلك وكان عليها معاشرته وهي أئمة تتجافى عليه ولا تزين ولا تفعل له كفعل المرأة لزوجها من غير أن

تمنعه

وقيل إن لم يقبل فديتها وسعها منه ما يسعه منها ولم تأثم في معاشرته وكان لها أن تفعل له ما تفعل المرأة لزوجها من التزين والتعرض ويسعها منه ما يسعه منها بعد أن لا يقبل فديتها ومعي أنه قد قيل يستحب لها أن تفتدي منه وليس ذلك عليها فإن فعلت فلم يقبل فديتها كان القول فيها ما قد مضى من الاختلاف

ومعي

•

أنه قد قيل ليس عليها فدية في هذا ولا تفسد هي عليه ولا يفسد عليها إلا لتعمده هو للوطئ في الحيض وليس تعمدها هي كتعمده هو ولا فعلها كفعله إلا أنها آثمة في ارتكاب ذلك في حينه لأنهم قد أجمعوا لا نعلم بينهم اختلافاً أنه لو وطئها وطئاً صحيحاً وهي حائض خطأ أن ذلك لا يفسدها ولا إثم عليهما جميعاً وكذلك إن كان ناسياً وهي ناسية وإنما قالوا إنها تفسد بوطئه لها متعمداً في الحيض بعد العلم وفعلها ليس كفعله. ومعي أن هذا القول أصح في مذاهب أصحابنا وإن كان أكثر قولهم فيها ظهر أن يأمروها بالفدية.

•

مسألة: وعن رجل جامع امرأته بالليل ثم أصبحت فرأت الدم وعلمت أن الدم كان قبل أن يجامعها زوجها فرأينا إن لم يعلما ذلك فلا بأس عليهما إن شاء الله

مسألة: وعن رجل وطى امرأته وقد طهرت من الدم غير أنها لم تغتسل من محيضها؟ قال سأل المثنى بن معروف أبا عبيدة عن ذلك فقال هو أهون من المحيض قليلاً فأخبره أنه صاحب ذلك فقال ما كنت جديراً أن تفعله فقال ما أحب إليك؟ فقال أحب إلى أن تتركها فطلقها المثنى قال أبو سعيد قد قيل عن بعض أصحابنا أنه من وطئ امرأته من بعد الطهر من المحيض والنفاس قبل أن تغتسل فهو كمن وطئ في الحيض

3.5

١٣٬٢٨٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.