الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٣٠٨لقول الله تبارك وتعالى (ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله فالحجر وقع من الله في الطهر قبل التطهر قيل وقع في الحيض في الشريطة التي شرطها تبارك وتعالى في ظاهر الحكم لقوله فإذا تطهرن وإنما يروى عن بعض الفقهاء انه فكر فيها اذ سئل فقال ليستا سواء هذه يطهرها ركوة من ماء وهذه لا تطهرها الدجلة ورأي من رأى إلينا لمعنى فكرته ولم يعلم أنه أحلها أحد إلا ما قيل عن بعضهم أنه ليستا سواء وهو أهون وليس في هذا دليل كله معنى على نقض حكم الله تبارك وتعالى في حكم الوطى في الحيض إلى أن تطهر المرأة عن طهر من الحيض كما قال تبارك وتعالى
مسألة: وعن رجل طلب إلى امرأته نفسها فقالت إني حائض فلم تنظر ثم طلب إليها الثانية فقالت إني حائض فأصاب منها فوجدها طاهراً وإذا هي كاذبة في قولها ثم رجع مرة أخرى طلب إليها نفسها فقالت إني حائض ولم ينظر في قولها لما جرب من الكذب فأصاب منها فإذا هي حائض؟ قال ينزع عنها ساعة نظر إلى الحيض ويصنع معروفاً وليس عليه بأس في امرأته قال أبو سعيد المعروف نزعه من حينه ولا يصح مـ معنا في مذاهب أصحابنا في الفروج اصطناع المعروف أنه يحل حراماً أو يحرم حلالاً إلا فيما حكم الله تبارك وتعالى بكفارة الظهار على ما بين وأما هذا فيخرج فيه قولان مع أصحابنا أحدهما أنه قد قامت عليه الحجة بقولها أنها حائض وهو كمن وطئ في التعمد وأحدهما أن الكاذب لا حجة منه. وأنه لما وطئها على التكذيب لها ووقع ذلك منه على غير التعمد وإنما قول أصحابنا وإجماعهم أن الوطئ يفسد في الحيض على التعمد من الزوج بوطئها حائضاً فقالوا هذا ليس بتعمد على الوطئ في الحيض وإنما وطئ على التكذيب فهو يقع منهم على شبهة الخطأ من فعله هو لا على التعمد لأنه أراد الحق ولم يرد الباطل والذي عندي أنه قد قامت عليه الحجة بقولها لأنه لا يعبر عنها سواها يراها أنها تفسد عليه ولا ينفعه عنده اصطناع معروف من صدقة ولا غيرها والذي يعذره أنه لا تقوم الحجة عليه في دفع ما يحل له في الأصل
•
3.6