الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٠2100
-
في ذلك، وعلى من سمعه من السامعين له، ولا يتحول حجة الله لمخالفة
من خالفها، ولا تتحول بجهل من جهلها
وعلى كل حال فلا يسع من علم باختلافهما أن يقف عن العالم المحق برأى ولا بدين، فان قال قائل: كيف يقدر الجاهل على علم المحق منهما، وعلم المبطل منهما، اذا كانا جميعا فقيهين في الدين، عالمين قد شهر فضلهما وعلمهما، فيما مضى مع أهل نحلتهما ودينهما؟
-
قلنا له: السبيل الى ذلك واضح، وهو قول العالم المحق في ذلك وتفسيره للحق في ذلك ولا شيء أوضح من ذلك عند من أوضح ــ نسخة ـ عرف الحق، اذ ينطبق بالحق عالم فقيه أمين، وليس جهل الجاهل بحق العالم تزول حجته ويبطل حقه.
ولا اختلاف فيما نعلم أن حجة الله في جميع الأشياء تقوم على من جهلها، وعلى من علمها، فهى تقوم على من علمها، كما تقوم على من جهلها، وتقوم على من جهلها كما تقوم على من علمها، ولا مخالفتها يسع نسخة - مخالفة حجج الله ولا تركها لمن علمها، ولا لمن جهلها ممن قامت عليه في شيء من جميع الأشياء كلها في دين الله.
ومن أوجب الحجج وأعظمها عندى قول العلماء المحقين فيما غيروه من الدين، وقاموا به على من خالفهم، وعلى من لم يخالفهم قال أبو سعيد: ان قول الواحد من علماء المسلمين فيما أختى به
من الدين حجة في أكثر القول.
قال غيره:
وذلك فيما يسع جهله من دين الله، وأما فيما لا جهله، فانه يسع
حجة في ذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا.