بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٠٩

إلا من الحجة في مواضع الصدق لا يلزمه معروفاً إلا اجتناب الحرام إذ علم به وذلك معروفه معنا على مذهبهم. قال غيره محمد بن إبراهيم: أما فعل المعروف في هذا الموضع فعندي أنه حسن واستحب له ذلك وقد قال به بعض أصحابنا في معنى الوطئ في الحيض ولما قد جاء عن أصحابنا فيمن فاتته صلاة العتمة بنوم أنه يفعل معروفاً ولما يوجد أنه يستحب لمن فعل معصية أن يتقرب إلى الله لفعله ذلك بطاعة من طاعته ليقابل المعصية بطاعة. ويجعلها إزاءها وهو عندي حسن واستحب لكل عاص أو مقصر في طاعة الله أن يتقرب إلى الله بطاعته من أجل معصيته أو تقصيره والتوبة إليه من معصيته تلك لتكون في صحيفته مثبتة له حسنة عند سيئة ولا يضيع الله أجر المحسنين النادمين على معاصيهم المتقربين إليه بالحسناب لغفرانها لهم إن شاء الله والله أعلم فتنظر في ذلك

•

مسألة: والوطئ في الطهر الذي بين الحيض والإثابة مكروه ولا فساد على من وطئ إذا كانت قد اغتسلت والله أعلم

مسألة: ومن جامع ابن جعفر وقد حفظت أنا عن عبد الله في امرأة كانت يأتيها الدم وقت حيضها بالنهار وينقطع عنها بالليل وتغتسل وتصلي ويطؤها زوجها ثم تصبح فيأتيها الدم النهار وكانت على ذلك أيام حيضها فلم ير عليهما أبو عبد الله في ذلك فساداً والذي كان ينبغي ويؤمر به أن لا يطأها حتى ينقضي آخر وقتها

وتطهر

•

ومن الكتاب وأما من جامع امرأته فيما دون الفرج وهي حائض ثم أدخل النطفة في الفرج فهو كمن جامع وإن لم يرد ذلك فسالت النطفة في الفرج فأرجو أن لا يكون عليه بأس.

ومن الكتاب والذي ينبغي للرجل إذا أراد من زوجته وهي حائض وطئاً أن تستثفر بثوب على الفرج فمن أراد ذلك فأخطأ ولم يعلم أن زوجته حائض فوطئها وهي حائض فلم يعلم فلا بأس في الخطأ ولا فساد وكذلك ان أخطأ في الدبر وأما من تعمد في الدبر فإن امرأته

307

•

تفسد عليه

١٣٬٢٩١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.