الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٣١٠•
ومن الكتاب ومن تعمد للوطئ في الحيض فأكثر الفقهاء وأصحابنا قال لا تحل ولا تحرم ومنهم من حرمها عليه وفرق بينهما وأما فقهاء قومنا فلم يروا في ذلك حراماً ورأى من رأى أنه يتصدق الذي فعل ذلك بدينار أو نحوه على المساكين إن كان في أول الحيض وفي آخره بنصف دينار. ورأينا كرأي أسلافنا وإخواننا في ذلك إن شاء الله قال أبو الحواري رحمه الله نحن نقول يفرق بينهما وهو قول محمد بن محبوب رحمه الله إذا وطئها في الحيض متعمداً قال محمد بن الحسن ومن وطيء امرأته في الحيض متعمداً حرمت عليه ونحن نأخذ بهذا ومن الكتاب ومن جواب لموسى بن علي رحمه الله سألت عن الذي أحببت بيانه ومعرفته في أمر ما دخل عليك فيه الشك في أمر امرأتك أنك أردت أن تقضي حاجة وهي حائض وأنك شككت في نفسك أنك أولجت وقالت هي إنك أولجت فإن تكن هي قد استيقنت على أنه قد أولج وصدقتها أنت في ذلك فاصنع معروفا وإن كان الأمر معك يقيناً بأنك أولجت بلا تعمد فاصنع معروفاً وإن كانت هي لا تستيقن على ذلك ولم يقع في نفسك أنت أيضاً من ذلك يقين فما أرى بأساً
•
•
ومن الكتاب وقيل في امرأة ظنت أنها حبلى وتري نفسها النساء فقلن لها إنها حبلى فمكثت ستة أشهر أو أقل أو أكثر من ذلك ذهب ذلك عنها وقد كانت ترى دماً فتظن أنه من غيظ الأرحام وجامعها زوجها؟ قال لا تحرم امرأته بذلك ولا يعود لمثل هذا ومن الكتاب وأما التي أمكنت نفسها من زوجها وهي حائض فوطئها ولا يعلم فإثم ذلك عليها. وينبغي لها أن تطلب الخروج منه بما قدرت فإن کره هو ذلك أو لم يصدقها أيضاً فذلك له وعسى أن لا يكون عليها هي أيضاً شيء إن تابت إلى الله من ذلك واجتهدت في مطلب الخروج فلم
يفعل ذلك زوجها
قال أبو الحواري وعليها أن تفتدي بما عليه لها من الصداق وليس عليها أن تفتدي بما لها الذي لها من غير صداقها الذي عليه لها من غير صداقها الذي عليه لها فإن قبل فديتها وصدقها وإلا وسعها المقام معه. وأما التي أعلمت زوجها أنها حائض فكذبها ووطئها وهي حائض وهي جائض فإن كان عنده أنها كذبته وقد عودت ذلك فوطئها على أنها طاهر
308