الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٣١٢ومن الكتاب وإذا كانت الحائض في أيام حيضها واحتاج زوجها إليها إلى سائر بدنها وأراد أن يقضي حاجته دون الفرج؟ فقيل تستثفر على الفرج وتشده إذا أراد ويقضي حاجته في سائر بدنها ولا يقرب الدبر ولا الفرج فإن وطئها في الدبر خطأ وذلك أنه يريد الفرج وأخطأ في الدبر فإن نزع من حين ما علم فلا فساد عليه في الخطأ وإن وطئها في الدبر متعمداً فقد حرمت عليه أبداً وأدبار النساء حرام. وكذلك من وطيء الحائض متعمداً فقولنا قول من يحرمها أبداً وقد قيل لو وطئها ليقضي حاجة في سائر بدنها فسالت النطفة حتى دخلت في الفرج فلا فساد عليه وإن تعمد هو ليولج النطفة في الفرج فهو كمن وطئ حائضاً.
ومن الكتاب والحائض إذا طهرت في أيام حيضها فعجل زوجها فوطئها وهي طاهر بعد غسلها وصلاتها في بقية أيامها بجهالة منه فقالوا قد أساء ولا تفسد عليه ولا يرجع إلى ذلك. ومن الكتاب وأما المرأة إذا عودت تكذب زوجها في حيضها إذا أراد وطأها فتقول إنها حائض وليس هي بحائض وقد جربها بذلك حتى إذا عرف ذلك عادة منها أتاها في وقت أراد وطأها فقالت إنها حائض ومنعته نفسها وكذبها على ما عودها من معرفته بكذبها فلما واقعها وجدها حائضاً؟ فقال من قال من الفقهاء إن نزع من حين ما علم بالحيض فلا فساد عليه إذا عودت تكذبه وإن أمضى الوطى بعد علمه فسدت عليه
وقال من قال من الفقهاء إن كانت عودت تكذبه فقد صدقته ولا عذر له ومن الكتاب وأما التي يطؤها زوجها في وقت حيضها وهي ناسية حيضها وهو ناس حيضها حتى قام عنها فلا فساد عليهما وكذلك الذي يطؤها وهي ناعسة ولا يعلم بحيضها ولم تعلم هي إلا من بعد ما استيقظت فلا فساد عليهما إنما الفساد على التعمد كذلك عرفنا في
•
الوطئ في الحيض ويروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عفى لأمتي في النسيان والخطأ وما أكرهوا عليه من قول وما حدثوا به أنفسهم فالناسي معذور حتى يذكر ما نسيه فإذا ذكر ما نسيه كان عليه أداؤه إلى أهله إن كان أموال الناس أو من فرائض الله التي فرضها عليه فإن مات على نسيانه