بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٣١٣

وهو صادق في توبته رجا له الله برحمته أن يخلصه مما عليه أنه لو ذكره

لتخلص منه والله بعباده رؤوف رحيم ومن الكتاب سألت أبا الحسن محمد بن الحسن رحمه الله عن رجل جامع امرأته وهو نيته لا يبالي جامعها في الدبر أو القبل على هذه النية ولم يعلم أنه يجامع في الدبر فوطئ على هذه النية وهو لا يتعمد حتى أهدى ذكره إلى امرأته أنه يجامع في الدبر فجامع امرأته على هذا هل تحرم عليه امرأته؟ قال لا تحرم عليه امرأته حتى يتعمد في حين مجامعتها أنه يجامعها في الدبر عامداً لا يريد غير ذلك فهنالك تفسد

عليه امرأته

•

قلت له: وكذلك لو جامعها ونيته أنه لا يبالي ولو جامعها في الحيض غير أنه لم يعلم أنها حائض فجامعها على هذه النية وهو لا يبالي كانت طاهراً أم حائضاً فوافق حيضها فوطئها على ذلك أتفسد عليه امرأته؟ قال لا حتى يتعمد لوطئها في الحيض بعد علمه بالحيض أو تخبره أنها حائض فيطؤها بعد ذلك

•

قلت له: فإن وطئها وهو لا يعلم أنها حائض فلما فرغ من وطئها فإذا بها الدم وقال لها ما هذا قالت له إني تعمدت لذلك وقد رأى هو الدم صحيحاً غير أنه هو لا يعلم ما يلزمه في ذلك؟ قال: ليس عليه هو في ذلك شيء ولو قالت تعمدت لذلك قال له قائل فما يلزمها هي من ذلك؟ قال تفتدي منه بصداقها إن قبل فديتها ومن غيره وعرفت أن المرأة الحائض إذا وطئها زوجها وهي حائض وهو لا يعلم بذلك أنه لا حجة عليه لها بادعائها ذلك وأما هي فأحب أن تعلمه بذلك وتسأله الفدية وتفتدي منه بما عليه لها فإن قبل فديتها كان ذلك أحب إلي ولها وإن لم يقبل فديتها فقد قال من قال في مثل هذا أنها يسعها المقام معه ويسعها منه ما يسعه منها وذلك أحب إلي. وقال من قال إنها آثمة ولا إثم عليه هو وقال من قال نرجو أنها يسعها منه ما يسعه منها وقال من قال إنها معذورة بالتوبة ويستحب لها أن تفتدي منه ومعي انه قد قيل ليس عليها فدية. ومن الكتاب: وقال في التي تطهر من حيضها وهي في موضع لا تجد ماء فتيممت بالصعيد فإن لزوجها أن يطأها قلت له: فإن لم تتيمم

311

١٣٬٢٩٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.