بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٣١٦

مسألة: جارية حاضت أول حيضة ثمانية أيام فجرى على ذلك سنة أو أقل أو أكثر ثم رجعت إلى أربعة أيام أو خمس هل يجوز لزوجها أن يجامعها في الخمسة أيام فإنا نحب أن لا يجامعها حتى يجري قرؤها على الخمسة أيام وانظر فيها قال محمد بن الحسن رحمه الله لا يجامعها في أيام حيضها ولو طهرت فيهن ووقتها هو الأول حتى تحول الى ثلاثة أقراء ثم الرابع يكون قرءاً مستقبلاً

مسألة: وكره الفقهاء للرجل أن يطأ امرأته إذا طهرت في أيام حيضها واغتسلت حتى تتم أيام حيضها وكذلك بعد أيام حيضها قبل أن يثبها الدم إذا كان يثيبها وذلك عادتها وكذلك إذا كان قرؤها مختلفاً عليها فطهرت في الأقل من ذلك واغتسلت فكل هذا مكروه للزوج الوطئ فيه وكذلك في أيام النفاس وهي طاهر بعدما تغتسل ولا يبلغ به ذلك إلى حرمة ولا فساد

مسألة: ومن غيره قال محمد بن عبد السلام سألت عن هذه المسألة الشيخ شائق بن عمر وكان في ملأ من الناس فقال في غير هذا الموقف أو غير هذا المكان فأجابني من بعد أنها لا تحرم عليه وقال لا تفعل والذي نأمر به أن لا يطأها حتى تنقضي أيام حيضها، وقال هذه من المستورات فهذا حفظي عنه على معنى هذه المسألة وليس اللفظ بتام والله

أعلم.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري وذكرت في رجل كانت زوجته تكذبه وهي طاهر وتقول أنها حائض ففعلت ذلك مراراً فلما كان يوم من الأيام وأرادها وقالت إنها حائض فكذبها ووطئها وساعدته مرة ثم مرة وكل ذلك في يوم واحد وليلة واحدة فلما فرغ منها أظهرت له الدم من نفسها وصح معه أنها حائض فندم وقالت له إنما ساعدته وسكت لكي تحرم عليه غيظا منها عليه؟

فعلى ما وصفت فإذا كانت هذه المرأة قد عودت تكذبه وقد عرفها بذلك ثم وطئها على التكذيب منه لها فقد قال بعض الفقهاء إنها لا تحرم عليه

314

١٣٬٢٩٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.