الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٣١٧ونحن نأخذ بذلك ونقول إذا عرف منها الكذب تكون طاهراً أو تقول أنها حائض ثم وطئها على ذلك مكذباً لها ثم يعلم بعد ذلك الوطئ أنها حائض فإنها لا تفسد عليه
•
ومن غيره قال موسى بن أبي جابر إذا عودت تكذبه فلا بأس عليه وعليه كفارة دينار.
مسألة: وعن أبي الحواري وسالته عن امرأة وطئها زوجها في الحيض وهي تصرخ له وهو لا يصدقها ثم بان له من بعد الوطئ الدم؟ فقد قيل إن كانت عودت تكذبه وسعه المقام معها وكذلك المرأة أيضاً إذا وسع الرجل المقام معها وسعها المقام معه وقال من قال إن كانت تكذبه فقد صدقته ولا يسعه المقام معها وإن كانت لم تعود تكذبه فلا يسعه المقام معها وكذلك المرأة أيضاً لا يسعها المقام معه وتفتدي بما عليه لها من الصداق وتجاهده عن نفسها ولا تقتله فإن أقر الرجل بذلك وقال إنه قد وطئ حائضاً أو قال إنها قد أعلمته أنها حائض فوطئها على ذلك وقال إنها لم تعود تكذبه فمن قدر على ذلك من المسلمين فرق بينهما وتقر المرأة على ذلك وأمرها بالتزويج إذا انقضت عدتها ولا يقربه إليها ولا يقربها إليه بعد الإقرار منهما بذلك
•
وإن كان لهذا الرجل ولاية مع المسلمين ثم أقر أنه وطيء حائضاً متعمداً لذلك استتابوه من ذلك فإن تاب كان على ولايته وإن لم يتب لم تكن له ولاية مع المسلمين وكذلك لا يعجل عليه في البراءة لأن المسلمين قد اختلفوا في الحيض إلا أنا لم نعلم أن أحداً من المسلمين أحل وطئ النساء في الحيض وقد قال من قال من الفقهاء إنه حرام مفرق وقال بعضهم لا تحل ولا تحرم فمن هنالك وقع الوقوف عن هذا الرأي وطئ في الحيض متعمداً
ولم يتب
•
(1) قوله وقع الوقوف عن هذا الذي وطئ في الحيض فيه تأمل والظاهر أنه يعني في تحريم زوجته الواطئ في الحيض وأما الوطئ في الحيض فهو كبيرة الإجماع لا خلاف فيها والله الموفق والذين توقفوا عنه لم يبرءوا منه حتى يستتيبوه فإن تاب عاد إلى ولايته وإن أصر وجبت البراءة منه هذا تحرير المقام وقوله لم تكن له ولاية تامة مني فهو في البراءة وسقطت ولايته.
315