الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٣١٨وإن الوطئ في الدبر إذا فعل ذلك متعمداً ثم لم يتب من ذلك وجبت عليه البراءة لأن الدبر أشد من الحيض وقد يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه روايات شديدة ويروى عنه أنه قال: «اشتد غضب الله على من وطئ امرأة في دبرها والله أعلم بذلك ولم نعلم أن أحداً من المسلمين رخص في الدبر ونحن نبرأ ممن وطيد امرأة في دبرها ثم لم يتب من ذلك إذا كان متعمداً وإذا أن المرأة لم تفتد بالذي عليه لها وأقامت معه على ذلك لم يسعها وهي مخطئة فيما فعلت واذا قبل فديتها فلم تفقد فهي مثله في الدبر يجب عليها ما يجب عليه وأما الحيض فالقول فيها مثل القول فيه
•
مسألة: عن أبي الحواري فيمن وطئ امرأته بعد أن طهرت وخلا له عشر أيام لم تغتسل من الحيض أنها تفسد عليه؟ وإن رأت الدم يوماً واحداً من بعد طهر عشرة أيام ثم وطئها في ذلك لم تفسد عليه
•
مسألة: وسئل عن امرأة حاضت آخر النهار وجامعها زوجها تلك الليلة ولم يعلم بحيضها فلما أصبح أخذ الرجل يغسل قالت المرأة مالك تغتسل فأخبرها أنه جامعها ولم ينبهها من نومها. فقالت سبحان الله إني كنت حائضاً، فسألوا عن ذلك من بحضرتهم فلم يجدوا من يفتيهم في ذلك قال فخرجت أنا إلى بغداد فأتيت أبا منصور فسألته فقال إنت محبوباً فاسأله عن ذلك وأعلمني بما يقول لك فسألت محبوباً فقال ألم تسأل عنها أبا منصور فقلت له أمرني إليك أن أسألك فقال محبوب إن كان الرجل لم يعلم بحيضها ولم تعلم هي بمجامعته إياها فلا أرى عليهما بأساً قيل ثم رجع الرجل إلى أبي منصور فأعلمه بقول محبوب فقال أبو منصور مثل قول محبوب
•
مسألة: ومما يؤخذ أنه عن أبي عبد الله: وعن امرأة اغتسلت من الحيض ثم أفاضت الماء على رأسها ولم تعرك ثم جامعها زوجها؟ قال عليها إعادة الغسل وليس تحرم على زوجها
316