بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٣١٩

مسألة: ومن بعض الآثار والمرأة إذا كان بها الصفرة أو الكدرة فتتوضأ لكل صلاة وإذا أراد زوجها أن يطأها توضأت وكذلك المستحاضة تغتسل لزوجها إذا أراد وطأها إلا أن يطأها في دبر غسل صلاة وقد قيل عن بعض أن المستحاضة تتوضاً لزوجها إذا أراد مجامعتها وقيل كيفما وطئ المستحاضة زوجها فلا فساد عليه فيها

غسلت أو لم تغسل توضأت أو لم تتوضأ والله أعلم وانظر في ذلك

مسألة: ومما عندي أنه جواب الحواري بن عثمان رحمه الله: وعن الرجل الذي يريد قضاء شهوته من امرأته بين اليتيها أو على رأس الفرج فيصيب الماء لشوه الفرج فيقع الماء فيها؟ وقد ستره ذلك فيما عندي في هذا إلا ما يعرف أنه إذا تعمد لإيلاج النطفة في فرج الحائض فولجت فهي بمنزلة من وطئ الحائض والذي عندي بمنزلة الحائض وأشد غير أني وجدت عن عزان بن هزير أنه قال من قال إنها تحرم وقال من قال إنها لا تحرم كأنه يقول ولو تعمد لإيلاج النطفة ولو لم يضعها ولم تفسر أنت في قولك أنه صب الماء على رأس الفرج وهي حائض أو غير حائض فإن كانت غير حائض فذلك ليس فيه سؤال انه لا بأس به إن شاء الله تعالى. وقد قال أحمد بن النضر:

وان هي سالت نطفة فتولجت × × فلست بمعزول ولا بملوم وان ولجت بالقذف منك تعمداً xx فبن بوداع من خليط مصرم

مسألة: ومن كتاب أبي سعيد وقال من قال إن الصبي والمعتوه إذا وطأ زوجتيهما في الحيض أو في الدبر لم يحرم ذلك عليهما فأما امرأة المعتوه فإن أمكنته من نفسها وهي عالمة بالحيض فقد حرم عليها هي ولا يسعها ذلك وأما الصبي فلا فساد عليها ولا عليه وأما إذا غلب المعتوه امرأته في الحيض حتى وطئها غلبة فلا تفسد عليه ولا يفسد عليها والله

أعلم.

مسألة: وفي امرأة كانت حائضاً ثم طهرت فاغتسلت وغسلت ظاهر الفرج وجهلت أن تدخل أصبعها في داخل الفرج ووطئها زوجها هل تفسد

317

١٣٬٣٠١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.