بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٢٠

عليه؟ قال لا تفسد عليه إذا لم تغسل فرجها فكأنه وطيء امرأة طهرت من الحيض قبل أن تغتسل من الحيض فتفسد عليه. وذلك فيما عندها هي ولا فساد عليه هو لأنه لم يعلم بذلك وإنما تفسد هي عليه إذا وطئ بعد علمه على التعمد فيستحب لهذه أن تخبره بما كان منها وتفتدي إليه بما عليه لها إن قبل فديتها كان ذلك الذي يستحب له وإن لم يقبل فديتها وسعه ذلك لأنه لم يعلم بالفساد فليس عليه أن يصدقها كانت ثقة أو غير ثقة فإذا لم لم يقبل فديتها وسعها المقام معه إن شاء الله

•

مسألة: من كتاب الرهائن قلت والذي يجد من زوجته رائحة تشبه رائحة الدم وهو يطؤها وتجد هي سخانة شبه سخانة الدم في الليل فاتما ماهما فيه فلما اصبحا رأيا الدم تفسد عليه أم لا؟ فالذي عندنا أنها لا تفسد إلا على العمد منه من بعد معرفته الحيض

•

مسألة: وعن رجل علم أن زوجته حائض فوطئها وهي ناعسة متعمداً ثم أعلمها ذلك أنه وطئها هل لها أن تكذبه ويسعها المقام معه؟ قال: لا هو حجة عليها ولا يسعها المقام معه

مسألة: قال أبو عبد الله في رجل جامع امرأته وهي حائض والمرأة بكر؟ قال مالم يغمض الحشفة أو يلج النطفة قال أبو معاوية إن ولجت النطفة لم أر بأساً مالم يغمض الحشفة وإن غمضت الحشفة قلت إنه فعل حراماً وما أعزم على الفراق وقال إنما أعزم على الفراق أبو علي

•

•

وأبو عبد الله ولم أعلم أن أحداً من أصحابنا عزم على الفراق غيرهما قال محمد بن عبد السلام رحمه الله إذا وطأ وغمضت الحشفة وكانت حائضاً فسدت عليه هكذا أحفظ وبه أخذ والله أعلم. وعنه قلت فإذا أقرت المرأة أنها قد طهرت من حيضها وادعت أنها اغتسلت في ماء نجس هل تكون مدعية ولا يلزم الزوج تصديقها قبل وطئها ولا بعده أم تكون مصدقة بمنزلة الحيض؟ قال أما قبل الوطئ فمعي أنها تصدق إذا اعتلت بمعنى جهالة أو غيرها وأما بعد الوطيء فمعي أنه ليس عليه تصديقها إلا أن يبين له ذلك من طريق يصح معه أو

318

١٣٬٣٠٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.