بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٢٦

أغسل من الحيض فكف عنها ثم وطئها في الليل ولم يسألها عن شيء فلما فرغ قالت له إني لم أكن غسلت من الحيض؟ فقال أرجو أن لا يكون عليها فيها بأس

مسألة: وسئل عن رجل وطئ زوجته وقد طهرت من حيضها ولم تغتسل؟ معي إنه قد قيل كمن وطئ في الحيض في معنى الفساد وقال من قال بالفساد في ذلك وقال من قال لا تحل ولا تحرم والفراق أحب إليه.

وقال من قال ليستا سواء هذه تطهرها ركوة من ماء وهذه لا تطهرها الدجلة ولم يعزم على الفراق وأشار على المستقيم وأحسب أنه أمر بالطلاق والخروج من الشبهة وأن لا يتركها بلا طلاق ولا يقيم عليها على غير حقيقة من السلاسة.

مسألة: وسئل عن حائض طهرت ثم عرضت لها علة قبل أن تغتسل فلم تقدر على الغسل أو خافت أن تزداد عليها من الغسل وتيممت هل يجوز لزوجها أن يطأها؟ قال: معي أنه يختلف فيه فقال من قال يجوز له أن يطأها وقال من قال لا يجوز له ذلك حتى تطهر إلا أن يخاف على

نفسه العنت

•

قيل له فإن خاف عليها هي العنت على قول من لا يجيز له الوطئ إلا أن يخاف على نفسه هل يجوز له وطؤها؟ قال يعجبني أنه إذا خاف عليها العنت أن يشبه معناه معناها قلت له فما العنت؟ قال الإثم من الشهوة التي يتولد منه النظر والتطلع والنية إلى الماثم ونحو ذلك

مسألة: وأما الذي وطئ زوجته في الحيض بعد علمهما جميعاً

بالحيض ناسيين له فليس عليهما في ذلك بأس

مسألة: وأما التي غسلت من الحيض بعد طهرها فلما وضعت في رأسها الغسل ولم تنقه من الغسل وطئها زوجها؟ فمعي أنه قد قيل إذا وطئها قبل أن تغسل فرجها ورأسها غسلاً يجزيها من الحيض فهي

324

١٣٬٣٠٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.