بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٢٨

باب في وطئ المستحاضة

قال والمستحاضة إذا أراد زوجها أن يطأها اغتسلت له كما تغتسل للصلاة ثم يجامعها زوجها. وقد قيل له أن يجامعها في دبر الصلاة التي غسلت لها؟ قلت: فإن جامعها ولم تغتسل له غس الصلاة ولا في دبر غسل الصلاة قال لا يبلغ بهما ذلك إلى فرقة وبئس ما صنع

•

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال من قال إن الحامل إذا كان الحيض عادة لها يأتيها وهي حامل فهي على منزلة الحائض وقال من قال تكون على منزلة المستحاضة ولا يطؤها زوجها بحال الاستحاضة وقال من قال هي بمنزلة المستحاضة في كل شيء وما جعل الله حيضاً مع حمل وهذا الرأي أحبُّ إليَّ قال محمد بن الحسن الحامل معنا إذا جاءها الدم بمنزلة المستحاضة وكره من كره من الفقهاء للمستحاضة أن يأتيها زوجها في الدم السائل ولكن إذا انقطع عنها الدم

وقال من قال نحب في هذا التنزه عن إتيان المستحاضة. وقال من قال إنه تتنظف المرأة لزوجها مثل ما تصنع للصلاة ويطؤها هذا الذي تؤمر به وكيف ما وطئها وهي مستحاضة فلا فساد عليه وليس المستحاضة مثل الحيض

مسألة: ومن كتاب الأشراف واختلفوا في وطئ زوج المستحاضة إياها فأباح ابن عباس وجماعة وطئها وروينا عن عائشة أنها قالت المستحاضة لا يأتيها زوجها وكره ذلك ابن سيرين قال أبو سعيد يخرج عندي في معاني قول أصحابنا ما يشبه معاني الاتفاق على إجازة وطئ المتسحاضة إلا أنه كره من كره وطأها في كثرة

•

الدم. وفي بعض قولهم أنه لا يطأها حتى تغتسل له أو على أثر غسل صلاة ويخرج ذلك عندي على معنى التنزه وأما ما يشبه الجائز في الحكم فإباحة وطئها عندي لأنها محكوم لها وعليها بأحكام الظاهر من الصلاة والصوم والعدة وجميع الأحكام مما يحضرني فلا معنى يخرج حكمها في

326

١٣٬٣١٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.