الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٣٢٩•
الوطئ من سائر أحكامها عندي
مسألة: ومن جواب أبي الحواري فيمن وطئ امرأته في الدم فيما يكون فيه حكم الحيض؟ فعلى ما وصفت فإن نزع من حين ما أبصر الدم فلا بأس عليه وإن اتبع من بعد أن أبصر الدم فإن استمر بالمرأة إلى ثلاثة أيام أو إلى ما عودت تقعد في الدم فقد وطيء حائضاً وقد فسدت عليه امرأته وإن انقطع الدم لأقل من ثلاثة أيام فبئس ما فعل ولا تفسد عليه امرأته إلا أن تكون هذه المرأة حيضها أقل من ثلاثة أيام. كذلك حالها فإن استمر بها الدم لذلك الوقت فسدت عليه امرأته وإنما يكون الفساد إذا وطئ على العلم منها بالدم فإن وطئ فجاء الدم بعد الوطئ أو يعلما بالدم فلا فساد في هذا ولو أصبح في خرقة أو في ثوب المرأة فلا فساد عليهما فإن نسيا حتى وطئ أو غلط في الدبر فلا فساد في ذلك وإنما يكون الفساد بالعلم على العمد فإن وطئ في الدبر أو في الحيض عامداً أو لم يعلم أن ذلك عليه حرام ولا فساد عليه فقد قالوا لا عذر له في ذلك وقد حرمت عليه زوجته ولا يعذر بجهله
•
مسألة: وعن أبي الحواري أنه لا بأس على من وطئ امرأته وهي حائض ناسية أو ناعسة إذا لم يعلم هو بذلك قبل ذلك وأما الذي وطيء امرأته في طهر في الليل في أيام حيضها فقال في ذلك أنه قد أساء ولا فساد عليه وقال قد بلغنا عن محمد بن محبوب رحمه الله أنه كان يشدد في ذلك ولا يفرق
مسألة: من جواب أبي إبراهيم وفي جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب في امرأة كانت حائضاً وقالت لزوجها اليوم غسلي ولما كان في الليل وقع عليها زوجها ووطئها ثم قالت له المرأة إنها لم تكن غسلت؟ فلم ير أبو عبد الله فساداً وصل رجل وامرأته فسألا عنها وقال الرجل إنها كانت حائضاً وأنها أعلمته أنها تغسل اليوم قد مضت كي تغسل فلم تغسل ورجعت ونامت وغشيها زوجها وهي ناعسة فلما تيقظت أخبرته فاعتزل عنها وكان عندي أن هذه مثل المسألة التي عرفنا ولا أحب اجترئ
327