بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٣٨

باب في الصيام وبدل الصيام للمرأة الحائض وفي صلاتها وبدل صلاتها وفي غسل المستحاضة والنفساء

وعن امرأة قرؤها ستة أيام أو سبعة أيام ثم إنها صامت بدلاً من شهر رمضان فلما صامت يومين جاءها الدم فقعدت أربعة أيام ثم طهرت يوم خامس ولم تغتسل حتى كان الليل ثم اغتسلت. فلما صامت راجعها الدم؟ قال إن كانت أفطرت في ذلك اليوم الذي لم تغسل فيه بطل ما صامت وتعيد الصلوات التي تركتهن وهي طاهر فإن راجعها الدم في بقية أيام حيضها أمسكت عن الصلاة حتى تستتم أيام حيضها فإن طهرت اغتسلت وصلت وإن استمر بها الدم بعد انقضاء أيام حيضها انتظرت يوماً أو يومين وهي ممسكة عن الصلاة وإن طهرت اغتسلت وصلت وإن استمر بها الدم صارت مستحاضة تصنع كما تصنع

المستحاضة

وقد قال بعض الفقهاء إنها تعيد صلاة اليوم واليومين اللذين انتظرت فيهما. وقال بعض ليس عليها إعادتهما وأنا آخذ بالقول الآخر

•

مسألة: وسألته عن المرأة إذا حاضت فاستمر بها الحيض حتى ظنت أنها مستحاضة فأرادت أن تغتسل وتصلي فلما أفاضت على نفسها الماء انصب منها الدم حتى وصل الماء. فظنت أنه دم سقط فتركت الصلاة ثم انقطع عنها بعد ذلك بيومين. قال كانت ترى دمها ذلك من يعرف دم الحيض من دم الولد فإن كان دم سقط انتظرت كما تنتظر الولد. وان كان دم حيض اغتسلت وصلت فإن لم تفعل فتبدل صلاتها من بعد قرئها وتزيد على قرئها يوماً أو يومين ثم تبدل من بعد ذلك ما فاتها من الصلاة

مسألة: قال أبو المؤثر ذكر لنا أن حمئة بنت جحش استحيضت فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم إني أثج الدم تجاً؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم التجمي يعنى استثفري منه في ذلك إذا قامت إلى

336

١٣٬٣٢٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.