الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٣٤٠سائل وتركت ذلك انتظاراً منها فحكمها عندي أحكام الحيض وليس عليها أن تنكس نفسها في الليل وهي بها الدم حتى تعلم أنها طهرت وتستيقين على ذلك وإذا لم تر الطهر حتى تصبح فلا يلزمها في الحكم بدل صلاة الليل وتغتسل وتصلي الفجر. وإن كان الدم مما ينتظر فيه كان مكمناً في الرحم أو صفرة أو كدرة أو أشبه هذا فجهلت وتركت الصلاة فأحب أن يكون عليها البدل لما تركت من الصلاة على هذه الحال
•
مسألة: وأما المستحاضة فإنها تقعد وتصلي قاعدة إذا لم تستطع القيام من الدم وقد قالوا إنها تقعد على الرجل أو تحفر حفرة إذا كثر عليها الدم تقعد عليها وتصلي قال أبو سعيد قد قيل إنّ المستحاضة إذا كان دمها يسيل لا يتقطع ولا يستمسك إذا احتشت أنها تصلي في غير مسجد ولا مصلى فإن أمكنها شيء من الآنية تجع تحتها تتقي عنها الدم وسيلانه على ثيابها وبدنها فعلت ذلك وإلا حفرت حفرة وجعلت مخرج الدم عليها وتصلي قاعدة إذا خافت أن الدم يسيل في ثيابها وفي بدنها وإما تقعد على رجلها فلا أعرف ذلك إلا أن يكون ذلك مما يشفع به من بلوغ الدم إليها أو إلى ثيابها فهي الناظرة في ذلك لنفسها
مسألة: ومن جامع ابن جعفر والمستحاضة إذا اغتسلت وأرادت الصلاة لفّت على الفرج بثوب أو خرقة لحال الدم وصلت بالثوب الطاهر من الدم وإن كان الدم سائلاً وتخاف أن يقع في الثياب التي تصلي بها فقيل تحفر من تحتها حفرة للدم ليسيل فيها تصلي قاعدة وتشاجي ثيابها
عن الدم
وإذا غسلت وهي ترى الطهر ثم لم تر دماً بعد ذلك فليس عليها غير ذلك الغسل فإن غسلت وفيها دم وصلت ثم رأته بعد الصلاة منقطعاً فأحب أن تغتسل إذا تم لها انقطاعه.
وإن لج بها فعلت كما تفعل المستحاضة والسمتحاضة إذا جمعت الصلاتين إن أرادت أن تبدل صلوات عليها فإذا قضت تلك الفريضة اغتسلت أيضاً لقضاء الصلوات غسلاً فإذا جاءت الفريضة رجعت
338