بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٤٥

ومن الكتاب وعن امرأة جاءتها دفعة من دم فتوضأت منها ولم تغسل فقد قالوا إذا فاض الدم من الفرج وقطر وجب الغسل فإن لم تفعل ذلك وجهلت اغتسلت وأعادت ما صلت ولا كفارة عليها

ومن الكتاب: وقال أبو الحسن رحمه الله في التي تحيض أول حيضة أقل من عشرة أيام فتطهر وتترك الصلاة بعد أن طهرت إلى العشر لأنها أن الحيض عشرة أيام وظنت أنها ليس عليها أن تصلي إلى عشرة أيام فيكون ذلك دأبها في أيام حيضها تترك أياما إلى تمام العشر أن عليها البدل في صلاتها وليس عليها كفارة إذا ظنت أن ذلك جائز لها. وكذلك المرأة إذا طهرت في النفاس على أقل من أربعين يوماً فتركت الصلاة وهي طاهر إلى تمام الأربعين لأنها تظن أن ذلك لها أن عليها البدل في ذلك وليس عليها كفارة لو تركت ذلك مواليد على ذلك وكذلك في الحيض وقال لا يسعها جهل الصلاة ولا الغسل من الحيض وإنما تلزمها

الكفارة إذا ظنت أن ذلك جائز لها ومن الزيادة التي في الجامع.

مسألة: قلت له: فالغسل من الإستحاضة ليس هو من السنة اللازمة؟ قال لا أعلم أنه من المجتمع على وجوبه قلت له فإن وطئ امرأته وهي مستحاضة من غير أن تغتسل له أو تتيمم بالصعيد أتكون امرأته لا بأس عليها؟ قال نعم يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم قولان أحدهما أنه قال لها تستنقي وتصلي وتجمع الصلاتين، وأحدهما أنه أمرها أن تغسل وتجمع الصلاتين. فأكثر الناس في ظاهر الأمة استحاطة وهو حسن ولا يأمر بغيره فإن فعلت فلم تغتسل وصلت فلا نعلم أن أحداً ألزمها الكفارة من أصحابنا واختلفوا في البدل فالزمها بعض البدل وبعض لم ير عليها البدل إذا استنجت وتوضت وصلت

مسألة: ومن كتاب الأصفر وسألت عن المستحاضة فقال إذا رأت الدم يصبغ القطنة فلتغتسل وتصلي ثم تغتسل بعد الظهر قليلاً فتصلي الظهر والعصر جميعاً بغسلها ثم تغتسل عشاء فتصلي العشاء والعتمة بغسلها وما دامت ترى دماً يصير على الخرقة فتصلي عشرة أيام وتصلي

343

١٣٬٣٢٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.