بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٤٨

مسألة: أبو معاوية وإذا طهرت المرأة في الليل في رمضان فتوانت أن تغسل حتى أصبحت فعن أبي عبد الله أن عليها بدل ما مضى من رمضان وعن أبي علي أنه قال ليس عليها إلا بدل يوم وبه يقول أبو معاوية وهو أحب إلي.

•

مسألة: وعن امرأة طهرت في شهر رمضان فتمت أيام حيضها فلما كان آخر يوم من عدتها الذي تظن أن الطهر يكون فيه أكلت ذلك اليوم هل عليها غير البدل لأيام حيضها إذا لم يحل لها الصوم من أجل الحيض؟ فلا بأس أن تأكل في عدة أيام حيضها مالم تطهر وقال غيره إذا رأت الطهر البين فلتمسك عن الأكل ولتغسل وتعيد الصوم لذلك اليوم يوماً واحداً. قال أبو سعيد إذا كان في أيام حيضها إلا أنها تظن أنها تطهر فيه فأكلت فيه فلا بأس عليها مالم تطهر ولا أعلم في ذلك اختلافاً فإذا طهرت فيه فقد قيل تمسك وقيل تأكل إن شاءت وهو أحب إلي.

•

مسألة: ومن جامع أبي محمد واختلف علماء المسلمين من المتقدمين والمتأخرين في الحائض ترى الدم وقد دخل وقت الصلاة فقال بعضهم إذا حاضت وقد دخل الوقت فعليها إعادتها إذا طهرت. وقال بعضهم إذا حاضت وقد دخل الوقت بقدر مالو تطهرت وصلت قضت صلاتها فأخرتها حتى حاضت أن عليها قضاءها إذا طهرت وإن كانت دون ذلك فلا قضاء عليها

وأما بعض مخالفينا فإنه يرى أنه لا قضاء عليها إذا حاضت في وقت الصلاة لأنها كان لها أن تؤخر الصلاة بالتوسعة لها في الوقت فإذا حاضت في وقت كان لها أن تؤخر الصلاة فيه ثم منعت من الصلاة بالحيض الحادث عليها لم تكن مضيعة لصلاتها ولا إعادة عليها إلا أن تكون قد أخرتها إلى آخر وقت الصلاة أو في حال لو أرادت أن تصلي لم يكن في الوقت ما تقضي به الصلاة

وقول أصحابنا أقوى في باب الحجة والله أعلم واختلفوا أيضاً إذا طهرت وقد بقي من الوقت اليسير الذي لا يمكنها

346

١٣٬٣٣٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.