بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٥١

فتشاغلت به غسلا لا تمكنها الصلاة إلا به في قول المسلمين. وانقضى وقت الصلاة وقبل فراغها من الغسل فقد قيل لا شيء عليها ولا بدل لتلك الصلاة وقيل تصليها على حال وتشاغلها في الغسل على وجوه لا يحمل كله على معنى واحد

مسألة: وعن امرأة رأت الطهر في وقت صلاة وهي أيام قرئها فلما تهيأت للغسل رأت الدم هل عليها قضاء تلك الصلاة؟ قال: لا. قال أبو سعيد إذا لم تفرط وهي طاهرة في وقت الصلاة بقدر ما لو قامت إلى الغسل غسلت وصلت فإن كان هكذا فلا إعادة عليها وإن فرطت على هذه الصفة فقد قيل عليها بدل تلك الصلاة إذا طهرت

مسألة: من الزيادة المضافة قلت له فالغسل من الاستحاضة ليس

هو من السنة اللازمة؟ قال: لا أعلم أنه من المجمع على وجوبه. قلت له فمن وطى امرأته وهي مستحاضة من غير أن تغسل له أو تيمم تكون امرأته ولا بأس عليهما؟ قال: نعم يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم قولان أحدهما أنه قال إنها تستنقي وتصلي وتجمع الصلاتين وأحدهما أنه أمرها أن تغتسل وتجمع الصلاتين فأخذ أكثر الناس في ظاهر الأمر استحاطة وهو حسن ولا نأمر بغيره

•

مسألة: والمستحاضة إن شاءت اغتسلت بين كل صلاتين وصلت وإن شاعت اغتسلت لكل صلاة غسلاً وصلت ومن كتب الأشراف قال أبو بكر ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت أبي جحش إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وأجمع أهل العلم على أن الحائض لا صلاة عليها في أيام حيضها فيحب عليها القضاء وأجمعوا أن عليها قضاء الصوم الذي تفطره أيام حيضها في شهر رمضان قال أبو سعيد معي أن قولهم في هذا كله ثابت على معنى قول

أصحابنا

•

•

ومن غير الكتاب وعن المستحاضة إذا أرادت أن تصلي تطوعاً بعد

349

١٣٬٣٣٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.