بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٥٢

الفريضة بين الصلاتين في شهر رمضان أو غيره؟ قال إذا فرغت من

الفريضة اغتسلت للتطوع وإن كانت صفرة توضأت للتطوع قال أبو سعيد قد قيل هذا وقال من قال يجزؤها أن تنتقل بغسلها للصلاة الحاضرة ما كانت في مقامها وأحسب أن بعضاً يقول ما حفظت وضوعها ولم تحضر صلاة فريضة يلزمها الغسل لها وما دامت في مقامها أحب إلي مالم تنتقل عنه انتقالاً لغير الصلاة من المعاني وقال محمد بن عبد السلام رحمه الله إن المستحاضة إن أرادت تصلي بدلاً أو تطوعاً أن تحدث غسلاً ثانياً غير غسل فريضتها الأولى ويخرج معي أنها تصلي به النفل ما زالت في مقامها هكذا حفظنا والله أعلم وبه نأخذ

سالة: عن امرأة مستحاضة كانت تغتسل ثلاث مرات فرأت الطهر ألها أن تجمع بين الصلاتين كما كانت تجمع؟ قال إذا رأت كفوفاً من الدم وانقطاعاً اغتسلت كل صلاة في وقتها كما تصلي الطاهر

•

مسألة: امرأة مستحاضة اغتسلت من الليل ثم أصبحت وهي لا ترى دماً أتغسل لهما وتصلي ومتى يجامعها زوجها؟ قال تتوضأ للغداة إذا لم تر الدم وتصلي وجاز لزوجها أن يطأها قال أبو سعيد قد قيل إذا صارت المرأة بحد المستحاضة أن بعضاً يكره له وطؤها حتى تغتسل له أو في دبر غسل صلاة وبعض يكره له وطؤها على حال في الدم المسترسل الكثير غسلت أو لم تغسل وبعض لا يرى بوطئ المستحاضة بأساً إلا أن يقذرها

وهذا القول هو أصح عندي لأنه لو كان الوطئ ممنوعاً لم ينفع الغسل وبكل حال جاز وطؤها وهي في حكم المستحاضة فلم أعلم أن أحداً يقول يفسدها عليه

قال محمد بن عبد السلام على المستحاضة أن تغتسل إذا أراد زوجها مجامعتها أو يكون في دبر غسل صلاة ويكره له أن يطأها في الدم السائل الكثير وكذلك تغتسل للصلاة ولا تقوم الصلاة لها إلا من بعد

غسلها لها كذلك رأينا الأشياخ يأمرون بذلك والله أعلم وبه نأخذ

350

١٣٬٣٣٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.