بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٥٤

باب في صلاة المرأة إذا ضربها الطلق ورأت الدم عند ميلادها

وسئل بعض أهل العلم عن المرأة إذا ضربها الطلق ورأت الدم ما تصنع؟ فقد قال من قال إنها إذا رأت الدم وقد ضربها الطلق فإنها تترك الصلاة وقال من قال تغسل وتصلي لأنها لا حائض ولا نفساء حتى تكون نفساء وقال من قال حتى ترى أعلام الولد قلت له: فإن رأت دماً سائلاً ثم انقطع عنها ورأت صفرة أو كدرة وقد ضربها الطلق ما تفعل؟ قال على قول من يقول إنها تترك الصلاة إذا ضربها الطلق ورأت الدم فإذا ضربها الطلق ورأت الدم ثم انقطع عنها وبقيت صفرة أو كدرة فإن لها أن تترك الصلاة قال محمد بن عبد السلام إن المرأة إذا ركزت للولد وضربها اطلق أو انفقأ الهادي ورأت الدم فلا عليها صلاة ولا صيام والله أعلم وبه نأخذ وقال قال شيخنا أحمد بن النضر:

والوالدات إذا رأينا × ×دم الولادة منسكب

عند المخاض فلا صلاة × × ولا صيام ولا تعب فقال لا صلاة ولا صيام ولا تعب من ترك الصلاة والصوم وتعبه وإنما هذه أمرها عندي أشد تعباً من تعب الصلاة والصيام وهو تعب الميلاد

•

والله أعلم. مسألة: وعن امرأة رأت دماً فحسبته حيضاً فتركت لذلك الصلاة تلك الأيام ثم أسقطت فإن كان الدم واصلاً لميلادها فهو من نفاسها ولا بدل عليها وإن كانت تراه حيناً ويذهب حيناً فكلما ظهر الدم ثم انقطع فعليها أن تغتسل وتصلي حتى يأتيها الميلاد فإن كانت هذه المرأة تعلم أن ذلك الدم الأول للسقط فلا صلاة عليها وإن كانت ترى أنه لغير السقط فالصلاة أحب إلينا وصلاتها بالغسل وانظر فيها كما قا إن شاء الله خط أبي الحسن رحمه الله فيما عندي قال أبو سعيد رحمه الله وقد قيل إن عليها بدل ما تركت من الصلاة حتى يضربها الطلق فإذا ضربها الطلق فلا صلاة عليها

•

352

١٣٬٣٣٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.