بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٥٨

باب في النفاس إذا انقطع في وقته أو بعد وقته ثم عاود

قلت له: فإن انقطع عن المرأة النفساء الدم قبل أن ينقضي وقتها ثم راجعتها صفرة أو كدرة؟ قال: هو من نفاسها ما دامت في وقتها

مسألة: وإذا كان وقت النفساء أربعين يوماً فبثت في نفاسها عشرة أيام ثم انقطع عنها الدم وطهرت فغسلت وصلت خمسة عشر يوماً ثم راجعها الدم فليس ذلك بحيض وهو من نفاسها إلى تمام الأربعين

مسألة: وعن امرأة رأت الطهر البين في بقية عدة من نفاسها فلم تغسل ولم تصل ونظرت إلى الأربعين تظن أن ذلك واسع لها ما يلزمها في ذلك؟ قال معي أنه قيل إذا كان لمعنى تأويل معنى النفاس إلى الأربعين فإنما عليها البدل في الصلاة ولعله لا يتعرى من القول أو تلحقها الكفارة في الجهالة

مسألة: ووجدت في جواب أبي الحيسن في النفساء إذا انقطع عنها الدم قبل وقتها الذي عودته أنها تغتسل وتصلي اذا طهرت طهراً بيناً وإن بقيت صفرة أو كدرة واتصلت بالدم فليس عليها غسل ما دامت الصفرة

والكدرة مالم تطهر طهراً بيناً لا فيه صفرة ولا كدرة على معنى قوله

مسألة: قال محمد بن عبد السلام إذا اتصلت الصفرة والكدرة دم السائل فليس عليها غسل ولا صلاة ما دامت الصفرة والكدرة في أيام نفاسها المعلومة لها عادة من قبل هذا الولد وهو عادتها فإذا استمرت بها الصفرة أو الكدرة على أيام نفاسها غسلت غسلاً لنفاسها وصلاتها وتتوضأ ما بقي من الصفرة والكدرة وليس عليها غسل من الصفرة والكدرة والله أعلم وأما النفساء إذا طهرت على عشرين يوماً ونفاسها أربعون يوماً ثم راجعها صفرة أو كدرة في الأربعين فمعي أنه يختلف في ذلك فقال من

•

356

١٣٬٣٤٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.