الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٣٥٩قال صومها تام وأن الصفرة والكدرة إذا لم يتقدمها دم فليس بنفاس للطهر الذي كانت طهرت. وقال من قال إنهما نفاس لأنهما في أيام النفاس فالذي يجعلها نفاساً يفسد صومها إذا كان ذلك في رمضان أو صوم لازم والذي لا يجعلهما نفاساً لا يفسد صومها
•
مسألة: عن أبي بكر أحمد بن أبي بكر: والنفساء إذا كانت تطهر أياماً ويراجعها الدم أكثر من الطهر فإذا لم يتقدم لها وقت معلوم فعدتها أربعون يوماً
مسألة: وفي النفساء إذا رأت الطهر لتمام الشهر ثم رأت الدم بعد يوم أو يومين أو ثلاث؟ قال: ليس بشيء إلا أن يكون وقتها أكثر من ذلك فتقعد لا تصلي وقتها ولتغسل وتصلي
•
قال أبو سعيد معي أنه أراد ليس بنفاس ولا تنتظر إذا لم يكن الدم متصلاً بالنفاس وإن كان متصلاً بالنفاس فعلى معنى ما أراد أنها تنتظر يومين أو ثلاثاً ثم تغتسل وتصلي وتكون مستحاضة وهذا إذا لم يكن هكذا صفتها وهي مستحاضة إذا جاءها الدم عندي فيما قيل.
•
مسألة: وسألته عن المرأة الحامل ترى الصفرة والكدرة والحمرة قبل ولادتها بيومين أو ثلاث هل تترك الصلاة والصوم؟ قال إذا كان دم دافق بعضه على بعض تركت الصلاة والصوم وإذا جاءها احياناً وذهب أحياناً لم تدع الصلاة والصوم. ومن كتاب الأشراف واختلفوا في النفساء تطهر ثم يعاودها الدم قبل مضي أكثر النفاس فروينا عن علي والشعبي أنهما قالا إذا طهرت سلت وإذا رأت الدم أمسكت ما بينها وبين شهرين هذا يشبه مذهب الشافعي. وفيه قول ثان وهو أن الدم إذا عاودها بعد أن رأت الطهر بيوم أو بيومين أو ثلاث ونحو ذلك كان مضى إلى دم النفاس فإن تباعد ما بين الدمين كان حيضاً هذا قول مالك
وفيه قول ثالث وهو أنها إذا رأت الطهر فهو طهر وإن عاودها بعد
357