الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٣٦٥ومن كتاب الأشراف كان الشافعي يقول إذا وضعت المرأة الحامل حملها فرأت دماً فهي نفساء وإذا رأت الطهر وجب عليها الاغتسال
•
والصلاة. وقال أبو الحسن وأبو ثور أقل الطهر ساعة. وحكى ذلك أبو ثور عن الشافعي وقال الأوزاعي ومالك وأبو عبيدة إذا ولدت المرأة ولم تر دماً فتغتسل وتصلي وقال الثوري وأحمد وإسحاق تجلس أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك وقال النعمان أقل النفاس خمسة وعشرين يوماً وقال الحسن البصري إذا رأت النفساء الطهر في تسعة أيام اغتسلت وصلت والقول صحيح قال أبو سعيد يخرج عندي في معاني قول أصحابنا أن النفاس بمنزلة تقدم الدم الفائض في الحيض إذا ولدت المرأة فرأت الطهر ولم تر الدم ثبت عندهم في معاني الصلاة ما ثبت في الطهر في أيام الحيض وقد مضى ذكر ذلك إلا أنه من قولهم أنها إذا طهرت هذا الطهر اغتسلت وصلت ويؤمر زوجها أن يطأها إلى ثلاثة أيام وهذا عندي احتياط في الوطئ وإذا لم تر الطهر بعد أن ولدت فهي في الصفرة والكدرة والحمرة وما أشبه ذلك بمنزلة النفساء إذا كان ذلك فائضاً وكذلك في انقطاع ذلك كله من غير أن ترى الطهر فقد يخرج في بعض قولهم أن ذلك بمنزلة الطهر كما هو في الحيض ومالم تر يجب به الطهر من النفاس فهي عندهم في معاني قولهم نفساء إلى وقت ما يخرج عندهم أنه أكثر النفاس فإذا بلغت ذلك الوقت عند صاحبه وبها دم سائل كان عليها عنده أن تغتسل وتصلي بمنزلة المستحاضة. وإن جاء ذلك الوقت وليس بها دم فائض اغتسلت وصلت ولو كان بها صفرة أو كدرة أو ما أشبه ذلك.
مايد
مسألة: وعن امرأة رأت الطهر البين في بقية عدة من نفاسها فلم تغتسل ولم تصل نظرت ولى الأربعين تظن أن ذلك واسع لها ما يلزمها أنه قيل إذا كان لمعنى تأويل معنى النفاس إلى
في ذلك؟ قال معي الأربعين فإنما عليها البدل في الصلاة. ولا يتعرى من القول يلحقها
الكفارة في الجهالة
363