الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٣٦٦مسألة: ومن غير الكتاب ومما يوجد عن أبي المؤثر وعن أقل النفاس كم هو؟ فالذي حفظت عن محمد بن محبوب رحمه الله أنه قال النفاس ليس له أقل قال وقد رفع إلينا في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا نفاس أقل من أسبوعين» ولو نعلم هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيحاً لأخذنا به.
قال وقد رفع إلينا عن أبي منصور أنه قال أقل النفاس ما طهرت عليه في أول ولد ولدته والله أعلم غير أن الذي استحسنه على قياس هذه الأقاويل أني أنزله منزلة
الحيض
•
•
ومن غيره قال وقد قبل أقل النفاس ساعة وقال من قال أقل النفاس أسبوع. وقال من قال أقل النفاس عشرة أيام ليكون أقل النفاس أكثر الحيض وقال من قال أقل النفاس ثلاثة أيام قال محمد بن عبد السلام هذه الأقاويل تخرج في قول أصحابنا نحو ما ذكر من الاختلاف ويخرج على الأصح من أقاويلهم أنه ليس له أقل إلا ما طهرت عليه المرأة ولو ساعة واحدة ولو طهرت هذه من بعد مجيء الدم بساعة وتم طهرها فقد ثبت لها طهر من نفاسها والله أعلم.
مسألة: وعن امرأة أول ميلادها فرأت الطهر بعد عشرين يوماً فاغتسلت ثم رأت الدم في أيامها فإنها لا تزيد فقد صار هذا وقتاً
مسألة: وسألته عن امرأة إذا كان يخرج منها ماء عند الولادة لا ينقطع عنها وحضرت الصلاة هل عليها أن تتوضأ وتحتشي وتتوضأ وتصلي على هذه الحال؟ قال معي أنه قد قيل أن عليها الصلاة ولا أعلم أن أحداً قال أن ليس عليها صلاة في الماء إلا أن يكون الهادي قد انفقة فقد قيل إنه إذا انفقأ الهادي فلا صلاة عليها ولو لم يخرج دم ولو كان ماء وأما الاحتشاء فإن أمكنها أن تستنجى وتحتشي كان عليها ذلك
عندي
•
قلت له فإن أمكنها الاحتشاء واحتشت وتوضأت بالماء هل عليها تيمم بعد ذلك؟ قال: لا أعلم عليها تيمم إذا كان قد استمسك بالاحتشاء.
364