بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٦٧

قلت له إن لم يستمسك بالاحتشاء هل عليها تيمم إذا فاض على الاحتشاء؟ قال: معي أنها إذا توضأت فلتتيمم من النجاسات السائلات التي لا تستمسك اختلاف من القول عندي فأحسب أن بعضاً يوجب عليها التيمم وبعضاً لا يرى عليها التيمم لثبوت الوضوء عليها وبلوغه اليه

•

قلت فإن لم تحتش بجهل منها هل عليها بدل الصلاة؟ قال معي أنه إذا كان الإحتشاء مما يمسك عنها النجاسة عن شيء من الطاهر من بدنها ولا يستمسك هو على حال الكثرة هل عليها الاحتشاء؟ قال: هكذا

عندي.

•

مسألة: قال أبو سعيد معي إنه قيل في المرأة إذا ولدت فلم تر ورأت صفرة أو كدرة أو حمرة أو ما يشبه معنا الحيض أنها تكون نفساء ولا أعلم غير هذا ويخرج عندي بالاتفاق من المعنى وهذا غير الحيض لأن الحيض يختلف في الصفرة والكدرة والحمرة بغير تقدم دم فبعض يجعله حيضاً ويوجد ذلك عن أصحابنا من أهل خراسان وقال من قال لا يكون حيضاً حتى يتقدم الدم في الحيض في المعنى والشبهة وقد يروى عن أبي المؤثر أنه إذا انفقأ الهادي ولم تردماً ولم تدر بعد أنها تترك الصلاة لمعنى النفاس وقد قيل إنها إذا ولدت ولم تر صفرة ولا دماً ولا كدرة ولا حمرة تركت الصلاة مالم تر الطهر الذي تكون به داخلة في أحكام الطاهر وقال من قال إنها تصلي ولا يطؤها زوجها حتى يتم لها أيام النفاس ولو أن هذه المرأة طهرت حين ولدت طهراً بيناً فعليها الصلاة ولا يطؤها زوجها ثلاثة أيام. ويروى عن أبي المؤثر يرفع ذلك إلى الصحابة أن امرأة طهرت قبل انقضاء وقتها فتعرضت لزوجها فقال أمرنا أن لا نطأ كأنه في المعني في ذلك ذلك أنه يرويه إلى النبي صلى اله عليه وسلم وليس يصرح

وقال أبو سعيد لا أعلم في الحيض والنفاس معنا اتفاق وإنما عندي شيء فيه مقالات أهل العلم من طريق الاختيار قيل له فالحيض قياس على النفاس والنفاس قياس على الحيض؟ قال أقول إنه كل منهما أصل

بنفسه ولا أقول إن أحدهما قياس على الآخر

•

365

١٣٬٣٤٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.