الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٣٦٩باب في الوالدة أول ولد و ما أشبه ذلك
وعن امرأة بكر رأت الطهر في أول ولد ولدته دون الأربعين يوماً فغسلت ووطئها زوجها في خين طهرها ثم راجعها الدم قبل انقضاء الأربعين يوماً هل تفسد على زوجها؟ قال لا تفسد على زوجها. وقد أساء في بعض القول. وذلك على قول من يقول أن النفساء إذا طهرت في ولد ولدته على أقل من أربعين يوماً ثم راجعها الدم في الأربعين فإنه يكون نفاساً وأما على قول من يقول: أن نفاسها على أول ما طهرت عليه إذا كان من عشرة أيام فصاعداً. فإذا كانت قعدت في أول مرة عشرة أيام فصاعداً فطهرت فذلك نفاسها. فإن راجعها الدم في أقل من عشرة أيام منذ طهرت على هذا القول كانت في ذلك مستحاضة. وإن راجعها بعد طهر عشرة أيام كانت حائضاً
قلت: فإن كانت قد ولدت أولاداً وعرفت وقتها كان وقتها أربعون يوماً أو أقل أو أكثر فطهرت قبل انقضاء وقتها ووطئها زوجها وراجعها الدم قبل انقضاء وقتها. قال: قد أساء ولا فساد عليه إذا وطئها عن طهر من النفاس وتطهر بالماء.
مسألة: وقال في امرأة ولدت أول نفاسها فمكثت في الدم شهرين وكانت أمها تقعد خمسة وأربعين يوماً ما ترى؟ قال: تزيد على عدة أمها قلت: فإن كانت لا تعرف عدة أمها واخواتها. قال: وقتها شهران وقد
قال: أربعين يوماً قال أبو سعيد اختلف أصحابنا في نفاس البكر اذا مد بها الدم فقال من قال أكثره أربعون يوماً. وقال من قال: ستون يوماً وقال من قال: تسعون يوماً. وقال من قال: نفاس أمهاتها. ووجدنا اصحابنا يحبون ستين يوماً للتوسط في ذلك للبكر
مسألة: وسألته عن امرأة سبيت من أرض الحرب فولدت أول بطن فتطاول بها الدم كم أقصى مدة تترك الصلاة؟ قال أبو سعيد: هذه إذا لم تكن تعرف أول ولد ولدته كم مد بها الدم في أرض الحرب فهي بمنزلة
367